ارتفاع حاد في سعر “الفاخر” يُثقل كاهل الأسر المغربية على بُعد أربعين يوماً من عيد الأضحى

ارتفاع حاد في سعر “الفاخر” يُثقل كاهل الأسر المغربية على بُعد أربعين يوماً من عيد الأضحى

 

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

محمد رضي

#الفاخر #عيد_الأضحى #أسعار_المواد_الأساسية #المستهلك_المغربي #مراقبة_الأسواق #الحكومة_المغربية

رصدت أسواق عدة عبر مختلف جهات المملكة المغربية خلال الفترة الأخيرة موجة ارتفاع مفاجئة وغير مسبوقة في سعر مادة “الفاخر” المعروف بالفحم، إذ قفز ثمن الكيلوغرام الواحد من حدود 8 دراهم إلى ما يناهز 15 درهماً دفعة واحدة، في زيادة وُصفت بالحادة وغير المتدرجة، أثارت موجة واسعة من الاستياء والتذمر في صفوف المواطنين من مختلف الشرائح والمناطق.

وما يزيد من حدة القلق أن هذا الارتفاع يتزامن مع اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك الذي لا يفصلنا عنه سوى نحو أربعين يوماً، وهو الموسم الذي تشهد فيه مادة “الفاخر” إقبالاً استثنائياً وطلباً متصاعداً، إذ لا غنى عنها في طقوس هذه المناسبة الدينية الكبرى التي تعتمد عليها الأسر المغربية اعتماداً كلياً في إعداد اللحوم وإشعال النار، مما يجعل توقيت هذه الزيادة أكثر إيلاماً وأشد وطأة على الأسر المحدودة الدخل.

وتحتل مادة “الفاخر” مكانة محورية في الحياة اليومية للأسر المغربية، لا سيما في ضوء ارتباطها الوثيق بتحضير الشاي الذي يُشكّل ركيزة راسخة في الموروث الاجتماعي والثقافي المغربي، سواء داخل البيوت أو في مجالس اللقاءات اليومية والتجمعات العائلية. وتتضاعف هذه الأهمية في المناسبات الكبرى كعيد الأضحى، حيث يُصبح الفاخر مادة لا بديل عنها ولا تنازل عنها تحت أي ظرف.

وأعرب مواطنون من مختلف الجهات عن استيائهم البالغ من هذه القفزة السعرية التي جاءت دون أي تحذير مسبق أو تسعيرة مرجعية موحدة، مما أفرز تفاوتاً ملحوظاً بين الباعة والأسواق. وقد كشفت معطيات ميدانية أن الأسعار تتباين تبايناً لافتاً من منطقة إلى أخرى، حيث سجّلت بعض المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط أسعاراً بلغت 20 درهماً للكيلوغرام الواحد، في حين لم تتجاوز في مناطق أخرى حاجز 15 درهماً، وهو ما يكشف عن اختلالات واضحة في منظومة التوزيع والتسعير على المستوى الوطني.

ويميل عدد من المتتبعين للشأن الاقتصادي إلى ربط هذه القفزة بجملة من العوامل المتشابكة، أبرزها الاختلالات في مسالك التوزيع وارتفاع تكاليف النقل فضلاً عن تصاعد الطلب المرتبط باقتراب موسم العيد، غير أن شريحة واسعة من المواطنين تؤكد أن الارتفاع جاء بصورة لا تتناسب مع أي مبرر موضوعي، خاصة أنه تجاوز كل منطق التدرج المعقول في ظرف وجيز.

وفي هذا السياق، يُطالب المواطنون بتدخل عاجل من السلطات المختصة لفرض رقابة صارمة على السوق وتتبع مسارات التوزيع والتسعير، والتصدي لأي مظاهر للمضاربة أو الاستغلال التجاري الذي يستغل المناسبات الدينية ذريعةً للتربح على حساب المواطن، بما يكفل حماية المستهلك ويصون استقرار الأسواق. كما يشددون على ضرورة وضع آليات تنظيمية واضحة وملزمة لهذه المادة الحيوية قبل حلول عيد الأضحى، ضماناً لحقوق المواطنين وصوناً لكرامتهم في أعز مناسباتهم الدينية عبر كامل التراب الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.