تفاصيل جديدة لمحطة تحلية الدار البيضاء – سطات.. قناتان بطول 4.3 كلم وتكلفة تتجاوز 6.5 مليار درهم

تفاصيل جديدة لمحطة تحلية الدار البيضاء – سطات.. قناتان بطول 4.3 كلم وتكلفة تتجاوز 6.5 مليار درهم

#المغرب | #الدار_بيضاء_سطات | #تحلية_مياه_البحر | #الأمن_المائي | #مشاريع_كبرى | #محطة_تحلية_الدار_البيضاء | #مكافحة_الجفاف | #تنمية_مستدامة | #الطاقات_المتجددة

 

الدار البيضاء – سطات | نجوم بريس / محمد رضي

كشفت معطيات تقنية حديثة عن مسيرة أشغال إنجاز محطة تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء – سطات، التي تُجسّد ركيزةً محوريةً في الاستراتيجية الوطنية لمواجهة شبح الإجهاد المائي وتأمين الماء الصالح للشرب لأزيد من سبعة ملايين ونصف مليون مواطن في أكبر جهة اقتصادية بالمملكة.

وتتضمن البنية التحتية للمحطة قناتين لجلب مياه البحر بطول إجمالي يبلغ 1850 متراً، فضلاً عن قناتين مخصصتين لتصريف المياه فائقة الملوحة الناتجة عن عملية التحلية، يبلغ طولهما الإجمالي 2500 متر، وهو ما يُرسي استدامة التشغيل ويحمي البيئة البحرية من أي تداعيات سلبية محتملة.

وعلى صعيد الأرقام والمعطيات التقنية، يُصنَّف المشروع في طليعة أضخم محطات التحلية على الصعيد القاري الإفريقي، إذ تبلغ كلفته الإجمالية نحو 6.5 مليار درهم ما يعادل 650 مليون يورو، في حين تبلغ طاقته الإنتاجية اليومية 548 ألف متر مكعب في مرحلته الأولى، وتصل طاقته الإنتاجية السنوية إلى 200 مليون متر مكعب في البداية، على أن ترتفع إلى 300 مليون متر مكعب بعد اكتمال جميع مراحل الإنجاز. وتغطي خدماته الدار البيضاء الكبرى والمحمدية وسطات وبرشيد وبنسليمان، في أفق إطلاق المرحلة التشغيلية الأولى بين عامَي 2026 و2027.

ويُنجز المشروع في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص بمشاركة مجموعات وطنية ودولية رائدة في مجال تحلية المياه، ويرمي إلى التخفيف من الضغط المتصاعد على حقينات السدود التي نضبت إلى حد بعيد جراء تتالي سنوات الجفاف الحادة، مما يُعرّض الاستقرار المائي للعاصمة الاقتصادية للمملكة لمخاطر متزايدة.

وإلى جانب رهان التزود بالماء، يبرز رهان آخر لا يقل أهميةً يتعلق بالطاقة اللازمة لتشغيل المحطة، إذ تعتزم الجهات المشرفة الاعتماد على الطاقات المتجددة الشمسية والريحية لتغذية منظومة التحلية وخفض بصمتها الكربونية، انسجاماً مع التوجه الأخضر الذي تتبناه المملكة في منظومة تدبير مواردها الطبيعية.

وستُربط المحطة بشبكة التوزيع عبر خزانات أرضية وعلوية وخطوط ضخ تمتد لعشرات الكيلومترات لتصل إلى جميع الجماعات المستهدفة، في انتظار الانطلاق الرسمي للأشغال الكبرى التي تترقبها الجهة باعتبارها تحولاً استراتيجياً في مسار الأمن المائي الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.