صحيفة إسبانية: شركة مغربية تدخل منظومة إمداد الناتو.. و”لاراثون” ترصد تداعيات “الخريطة الصناعية” للرباط

صحيفة إسبانية: شركة مغربية تدخل منظومة إمداد الناتو.. و”لاراثون” ترصد تداعيات “الخريطة الصناعية” للرباط

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

محمد رضي

كشفت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، في تقريرين متتاليين، عن تصاعد حضور الصناعات الدفاعية المغربية داخل منظومة الإمداد العسكري لحلف شمال الأطلسي، مؤكدة أن الشركة المغربية “MMI Ammunition” باتت تزود جيوش دول أعضاء في الحلف بذخائر متطورة تستوفي المعايير العسكرية الدولية المعتمدة.

من هي الشركة المصنّعة؟

تتخذ الشركة من منطقة “ميدبارك” الحرة بالدار البيضاء مقرا لها، فيما يقع مصنعها الإنتاجي داخل المنطقة الصناعية الحرة بسيدي يحيى، على بنية تحتية تتجاوز مساحتها 20 ألف متر مربع، تغطي مختلف مراحل التصنيع والاختبار وضبط الجودة.

ذخائر بمواصفات الناتو

تُنتج الشركة ستة أصناف من الذخائر المطابقة لمعايير “ستاناغ” الخاصة بالتوحيد القياسي المعتمد داخل الناتو، إضافة إلى حصولها على شهادة الجودة ISO 9001. وتضم قائمة الإنتاج قذائف مدفعية عيار 155 ملم بعدة نسخ، من بينها طراز مطور بمدى يصل إلى نحو 25 كلم، وقذيفة دخان بمدى يقارب 22 كلم، إلى جانب قذيفة شديدة الانفجار يتجاوز مداها 31 كلم بكفاءة تفوق النسخ الكلاسيكية بنسبة تقارب الضعفين. كما تنتج الشركة نظام شحنات معيارية للمدافع، وذخائر عيار 30×173 ملم مخصصة للتدريب ولاستهداف المدرعات الخفيفة والمنشآت، تُستخدم في مدافع أوتوماتيكية معروفة عالميا.

وتشير المعطيات التقنية إلى تطابق كبير بين هذه المنتجات وتلك المدرجة في كتالوج شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية، وهو ما يعكس، بحسب الصحيفة، مستوى متقدما من التعاون الصناعي.

قراءة استراتيجية

اعتبرت “لاراثون” أن هذا التطور يندرج ضمن استراتيجية مغربية أشمل لبناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، في إطار الشراكة الاستراتيجية مع الناتو المستمرة منذ يونيو 2004، مشيرة إلى أن الرباط تعمل تدريجيا على مواءمة قواتها المسلحة الملكية مع معايير قابلية التشغيل البيني للحلف.

ولفت التقرير إلى أن امتلاك هذه القدرة الصناعية الجديدة يعيد رسم حسابات التوازن العسكري في المنطقة، لا سيما في ظل سباق التسلح الذي تشهده دول شمال إفريقيا. ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن توفر مصنع محلي للذخائر يحد من اختناقات سلاسل الإمداد، ويمنح المغرب هامش استقلالية أكبر في تزويد قواته دون الاعتماد الكلي على الخارج.

سرية حول هوية الزبائن

لم تكشف “MMI Ammunition” عن هوية الدول أو الجهات التي تتزود بمنتجاتها، كما لم تصدر أي معطيات رسمية بخصوص استخدام القوات المسلحة الملكية لهذه الذخائر، في إطار ما وصفته الصحيفة الإسبانية بالسرية التجارية والعسكرية التي تحيط بنشاط الشركة.

#المغرب #صناعة_دفاعية #الناتو #ذخائر #MMI_Ammunition #لاراثون #التوازن_العسكري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.