المغرب عضوًا في فريق عمل البيت الأبيض لتأمين كأس العالم 2026.. والسفارة الأمريكية تُهنئ المملكة
المغرب عضوًا في فريق عمل البيت الأبيض لتأمين كأس العالم 2026.. والسفارة الأمريكية تُهنئ المملكة

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
محمد رضي
\#المغرب #كأس\_العالم\_2026 #الشراكة\_الأمريكية\_المغربية #الأمن\_الرياضي #دبلوماسية\_الرياضة
هنأت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، مساء الثلاثاء 14 أبريل 2026، المملكة المغربية على اختيارها عضوًا في “فريق عمل البيت الأبيض” المعني بالتحضير لبطولة كأس العالم 2026، وذلك في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتُكرّس مكانة المغرب شريكًا أمنيًا محوريًا في أعلى المستويات.
جاء الإعلان عبر منشور رسمي على حساب السفارة بمنصة “إكس”، أكدت فيه أن هذا الاختيار يمثل فرصة لتعميق التعاون الأمني والاستخباراتي، والاحتفاء بالشغف المشترك بالرياضة، مستحضرةً في هذا السياق الذكرى المئوية والخمسين لأعرق علاقة دبلوماسية في التاريخ الأمريكي، تلك التي تجمع واشنطن بالرباط منذ أكثر من قرنين ونصف.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أسس “فرقة عمل البيت الأبيض لكأس العالم 2026” بموجب أمر تنفيذي في مارس 2025، بهدف تنسيق كافة الجهود الفيدرالية لضمان تنظيم آمن وناجح لهذا الحدث الكوني الذي تحتضنه 16 مدينة موزعة على الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتضم الفرقة ممثلين رفيعي المستوى من وزارات الخارجية والدفاع والأمن الداخلي، في منظومة تنسيقية متكاملة تسعى إلى رفع سقف الجاهزية الأمنية إلى أعلى درجاته.
ولم يكن اختيار المغرب محض صدفة، بل ثمرة لمسار متراكم من الثقة والكفاءة الميدانية. فقد نالت المملكة إشادة أمريكية واسعة إثر استضافتها الناجحة لكأس أمم أفريقيا 2025، التي وصفت بأنها الأكثر احترافية في تاريخ البطولة، فيما توّج وفد رفيع من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) زيارته للمغرب في يناير 2026 بإطراء صريح للمنظومة الأمنية المغربية، شملت أنظمة المراقبة وإدارة الحشود وتأمين محيط الملاعب.
وتتجاوز أبعاد هذه الشراكة مجرد التنسيق الأمني الظرفي، لتتخذ طابعًا استراتيجيًا ودلاليًا عميقًا؛ إذ تُرسّخ مكانة المغرب حليفًا من خارج حلف الناتو لا يمكن الاستغناء عنه، وتنقل التعاون الثنائي من إطاره التقليدي نحو شراكة ميدانية واستخباراتية من الطراز الأول. فضلًا عن ذلك، تُشكّل هذه المشاركة رافدًا تأهيليًا مبكرًا لاستضافة المغرب كأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال، مما يعني أن الاستثمار في هذه الخبرة الأمنية المشتركة يخدم أفقًا أبعد وطموحًا أكبر.
وفي المحصلة، يغدو إشراك المغرب في هذا الهيكل الأمني الرفيع اعترافًا أمريكيًا رسميًا بأن المملكة باتت مرجعًا عالميًا في تأمين الأحداث الرياضية الكبرى، وأن ما بنته على مدار سنوات من خبرة وكفاءة وثقة دولية يضعها اليوم في مقدمة الشركاء في صون أكبر استحقاق رياضي على وجه الأرض.