وزير الصحة يُلغي صفقات الحراسة والمناولة في المستشفيات العمومية
وزير الصحة يُلغي صفقات الحراسة والمناولة في المستشفيات العمومية

الدار البيضاء نجوم بريس ، 17 مارس 2025
في خطوة إصلاحية غير مسبوقة، أصدر وزير الصحة والحماية الاجتماعية الجديد قراراً يقضي بإلغاء جميع صفقات الحراسة والمناولة في المستشفيات العمومية على مستوى المملكة، على أن يتم إطلاق صفقات جديدة وفق دفتر تحملات يضمن حقوق العاملين ويحسن جودة الخدمات المقدمة.
وجاء في القرار الوزاري أن دفتر التحملات الجديد سيشترط احترام الحد الأدنى للأجور المحدد في 3266 درهماً، كما سيتضمن شروطاً تتعلق بالمستوى الدراسي لحراس الأمن الخاص العاملين في المستشفيات، وذلك في سياق تحسين منظومة الأمن داخل المؤسسات الصحية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مسعى الوزارة لتحسين ظروف العمل في المستشفيات العمومية، وضمان حقوق العاملين في قطاع الحراسة والمناولة الذين يعانون منذ سنوات من هشاشة التشغيل وتدني الأجور، رغم المهام الحساسة الموكلة إليهم في حماية المرافق الصحية وتأمينها.
مصدر مطلع بالوزارة أفاد أن “القرار يأتي ضمن استراتيجية متكاملة يعتزم الوزير تنفيذها لإصلاح منظومة الخدمات المساندة في القطاع الصحي، والتي تشكل أحد أوجه الخلل في المنظومة الصحية الوطنية”، مضيفاً أن “الإجراء سيشمل لاحقاً قطاعات أخرى مثل النظافة والإطعام في المستشفيات”.
وأثار هذا القرار ترقباً واسعاً في الأوساط المهنية، خاصة بين العاملين في شركات الحراسة والمناولة، الذين يأملون في تحسن ظروفهم المهنية والاجتماعية في ظل الصفقات الجديدة المرتقبة.
من جهة أخرى، تترقب الأوساط المهتمة مدى استجابة باقي القطاعات الوزارية لهذه المبادرة الإصلاحية، لا سيما وزارة العدل التي يترأسها عبد اللطيف وهبي، والتي تعتمد أيضاً على خدمات شركات الحراسة والمناولة في تأمين المحاكم والمؤسسات التابعة لها.
جدير بالذكر أن قطاع المناولة في المغرب يشغل عشرات الآلاف من العمال، ويعاني من إشكاليات متعددة تتعلق بظروف التشغيل والأجور وغياب الحماية الاجتماعية الكافية، مما دفع نقابات عمالية عديدة إلى المطالبة بمراجعة شاملة للإطار القانوني المنظم لهذا القطاع.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا القرار، إذا ما تم تعميمه على باقي القطاعات الحكومية، سيمثل خطوة هامة نحو إصلاح سوق الشغل وتحسين ظروف فئة واسعة من العمال في القطاع الخاص، مما قد ينعكس إيجاباً على السلم الاجتماعي والإنتاجية في المؤسسات العمومية.