هيرفي رونار يتولى قيادة نسور قرطاج بدعم رئاسي مباشر وأمامه مهمة المستحيل في المكسيك

هيرفي رونار يتولى قيادة نسور قرطاج بدعم رئاسي مباشر وأمامه مهمة المستحيل في المكسيك

#المنتخب_التونسي | #هيرفي_رونار | #كأس_العالم_2026 | #نسور_قرطاج | #المكسيك_2026

 

في مشهد كروي استثنائي جمع السياسة بالرياضة، أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم تعيين المدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رونار مدرباً جديداً لمنتخب نسور قرطاج، وذلك بمتابعة مباشرة من رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد ودعم مالي كامل منه، فيما يُكلَّف الفرنسي الثعلب بملف شائك لا يحتمل التأخير في أروقة كأس العالم 2026 بالمكسيك.

جاء هذا التعيين المفاجئ في أعقاب كارثة حقيقية ألمّت بالكرة التونسية، إذ تلقّى المنتخب هزيمة مدوية أمام نظيره السويدي بخماسية نظيفة مقابل هدف وحيد في مباراة الافتتاح، وهي نتيجة وُصفت بالكارثية داخل الأوساط الكروية، ولم تكن تلك الصدمة وليدة لحظتها، إذ سبقها تحذير واضح تمثّل في هزيمة ودية قاسية أمام بلجيكا بخمسة أهداف دون رد، فبدا الوضع الفني بعيداً عن أي إمكانية للترميم التدريجي، مما دفع صانعي القرار نحو خيار القطيعة الكاملة وإنهاء التعاقد بالتراضي مع الناخب الوطني صبري لموشي.

والرجل القادم لإنقاذ الموقف ليس وجهاً جديداً على عالم المونديال، بل هو أحد أبرز المدربين الذين تعاملوا مع الكرة الأفريقية والعربية بامتياز؛ فرونار يدخل كأس العالم 2026 من بوابة تونس لتكون هذه ثالث تجربة مونديالية يخوضها مدرباً، بعد أن قاد المغرب في مونديال 2018 ثم حقق مع المنتخب السعودي إنجازاً تاريخياً في نسخة 2022، وتوّج مساره الخليجي بقيادة الأخضر إلى التأهل لهذه النسخة من البطولة العالمية.

غير أن التساؤلات تتصاعد في الأوساط الرياضية والإعلامية التونسية حول توقيت هذا القرار، حيث يرى بعض المحللين أن الإطاحة بلموشي جاءت استجابةً لصدمة النتيجة أكثر منها تقييماً حقيقياً للمسار، متسائلين عن مدى عدالة أن يُحكم على مدرب من مباراة واحدة دون منحه هامشاً زمنياً للتصحيح والاستدراك. وفي المقابل، يطرح آخرون تساؤلاً مشروعاً: هل يستطيع رونار نفسه، في ظل أيام معدودة تفصله عن مواجهة اليابان، أن يبني فريقاً جديداً ويُعيد صياغة هويته التكتيكية من الصفر؟

المؤكد أن رونار سيجد نفسه أمام مهمة لا تحتمل الترف في التفكير؛ فنسور قرطاج يحتاجون فوزاً عاجلاً لإبقاء أحلامهم المونديالية حية، والثعلب الفرنسي ملزم بمشروع طويل الأمد وفق شروط التعاقد، لكن الاختبار الحقيقي لكفاءته ومصداقية الخيار التونسي بأكمله سيكون في ملاعب المكسيك قبل أي مكان آخر.

محمد رضي — نجوم بريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.