كلاسيكو “العار” في الرباط: عندما تغتال الصافرة الروح الرياضية وتُشعل المدرجات!

كلاسيكو “العار” في الرباط: عندما تغتال الصافرة الروح الرياضية وتُشعل المدرجات!

 

 

الرباط ـ نجوم بريس

بقلم: محمد راضي

 

لم يكن “كلاسيكو” الجيش الملكي والرجاء الرياضي مجرد مباراة كرة قدم تنتهي بنقاط ثلاث، بل كان “مسرحية عبثية” بطلها طاقم تحكيمي أثبت بالدليل القاطع أن تقنية “الفار” في بطولتنا تحولت من أداة لتحقيق العدالة إلى “مقصلة” تذبح أحلام الفرق وتستفز مشاعر الجماهير، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام السؤال الجوهري: **ألم يحن الوقت للاستعانة بحكام أجانب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟
“الفار” واختراع التسلل الوهمي
بينما كان الفريقان يتهيآن لدخول غرف الملابس في الشوط الأول على وقع التعادل السلبي (0-0)، أطل علينا طاقم “الفار” بقيادة أيوب شرحبيل بقرار “سريالي”. ركلة جزاء واضحة وضوح الشمس للرجاء في الأنفاس الأخيرة كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء تماماً، لكن “الفيديو” تدخل ليلغيها بحجة تسلل “خيالي” لم يره أحد سواه. تساءلت الجماهير الرجاوية: ما هي المعايير “الفلكية” التي استند إليها الحكام لإثبات تسلل من وحي الخيال؟ وكيف تُقتل فرحة فريق وتُقلب موازين قمة بقرار يفتقر لأدنى درجات الإقناع؟
الشغب.. عندما يتحول “العرس” إلى مأساة
إن أحداث الشغب وتخريب الملاعب التي أعقبت صافرة النهاية بمركب الأمير مولاي عبد الله هي معضلة حقيقية تحول “العرس الرياضي” إلى مأساة وطنية. إن اقتحام أرضية الملعب، رشق المقذوفات، وتخريب المرافق، سلوكيات مرفوضة جملة وتفصيلاً، لكنها في سياق هذا الكلاسيكو جاءت نتيجة مباشرة لـ “قرارات تحكيمية مستفزة”. فعندما يشعر المشجع أن مجهود فريقه يُسرق “عيني عينك”، يتحول الاحتقان الجماهيري من تشجيع حماسي إلى انفجار غير منضبط، وهو ما يضع الطاقم التحكيمي في قفص الاتهام كونه المسؤول الأول عن إشعال فتيل هذا التوتر.
الحل الأجنبي.. صمام أمان ضد الاحتقان
أمام هذا التخبط الذي يهدد السلم الرياضي، تشهد الساحة المغربية ضغوطاً جمارية وإعلامية متزايدة تطالب باستقدام حكام أجانب لإدارة المباريات الكبرى والحساسة. إن المطالبة بصافرة دولية لم تعد مجرد رغبة في التغيير، بل هي ضرورة لرفع الحرج عن الحكم المحلي وضمان عدالة المنافسة في ظل صراع “تكسير العظام” على اللقب بين المغرب الفاسي المتصدر (37 نقطة)، والجيش الملكي (35 نقطة)، والرجاء الرياضي (33 نقطة).
الخلاصة: لا تنمية رياضية بدون عدالة
لقد ربح الجيش النقاط، وخسر الرجاء الوصافة، لكن الخاسر الأكبر كانت “هيبة الكرة المغربية”. إن ما حدث في الرباط هو جرس إنذار أخير للمديرية المركزية للتحكيم وللجنة الروح الرياضية؛ فإما الاستجابة لمطلب “الصافرة الأجنبية” لإضفاء المصداقية، أو الاستمرار في نهج “الأخطاء القاتلة” التي لا تحصد منها كرتنا سوى الخراب، وتشويه صورة الملاعب المغربية التي نطمح أن تكون واجهة مشرفة في المحافل الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.