النسور الخضر في مهب الريح.. مكتب الرجاء يتخبط والكفة تميل لعودة نابي

النسور الخضر في مهب الريح.. مكتب الرجاء يتخبط والكفة تميل لعودة نابي

الدار البيضاء –:محمد رضي — نجوم بريس

كشف مسلسل الأحداث المتلاحقة التي تعيشها أروقة النادي الرجاء الرياضي البيضاوي خلال الساعات الأخيرة عن حجم الارتباك الحقيقي الذي يسود داخل المكتب المسير، وعن غياب مخيف لرؤية استراتيجية واضحة في التعامل مع أخطر الملفات وأكثرها حساسية، ألا وهو الملف التدريبي الذي بات يرسم معالم مصير الموسم كله.

 

فمنذ أن أطلق المكتب المسير العنان لمفاوضاته مع المدرب التونسي ذي الجنسية البلجيكية نصرالدين نابي، وفرض عليه جملة من الشروط التي اعتبرها الأخير غير مقبولة، ما دفعه إلى رفضها دون تردد، انكشف النادي أمام أزمة ثقة حقيقية بين الإدارة والجهاز الفني، وأثارت تساؤلات جدية في الوسط الكروي المغربي حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، ومدى جدية المكتب المسير في تحمل مسؤولياته الكاملة تجاه النادي وجماهيره الغفيرة.

 

فاندربروك على الخط.. وعقد بشهر واحد فقط

 

بعد أن أغلق نابي الباب أمام مساعي المكتب المسير، لجأ هذا الأخير إلى التفاوض مع المدرب البلجيكي فاندربروك، الذي أبدى استعداده لتولي مهمة تدريب النسور الخضر، غير أن الأمر لم يكن بالسهولة التي تصورها المكتب، إذ جاءت موافقة فاندربروك مشروطة بعقد لا يتجاوز شهراً واحداً فقط، في مؤشر واضح على أن المدرب البلجيكي نفسه لم يكن مطمئناً تماماً لطبيعة الوضع الذي سيجد نفسه فيه داخل أروقة عملاق الدار البيضاء.

 

وكان من المقرر أن يصل فاندربروك إلى أرض المملكة مساء اليوم للشروع في إجراءات توقيع عقد تدريبه للنادي العتيق، بعد أن وافق على الشروط التي وضعها المكتب المسير أمامه، والتي تتمحور حول ضرورة تحقيق أهداف بعينها، تشمل الفوز باللقب الوطني، أو التموضع في المركز الثاني أو الثالث ضماناً للمشاركة القارية، أو تحقيق لقب كأس العرش الذي يمنح صاحبه تذكرة قارية بامتياز.

 

انقلاب المشهد.. والمكتب يعود لنابي

 

لكن الدراما لم تتوقف عند هذا الحد، إذ فاجأ المكتب المسير الجميع بقرار مثير لم يكن في الحسبان، حين أعاد فتح قناة الحوار مع نصرالدين نابي من جديد، وهذه المرة بنبرة مختلفة ومرونة لافتة، حيث أسقط المكتب شروطه السابقة وأبدى استعداده للقبول بشروط المدرب التونسي التي سبق أن رفضها، في مشهد يكشف أن قبول فاندربروك ربما كان ورقة ضغط في يد المكتب المسير أكثر منه خياراً استراتيجياً حقيقياً.

 

ويبدو جلياً أن المكتب المسير أدرك في اللحظة الأخيرة أن عقداً بشهر واحد مع مدرب غير مُلمّ بخصوصيات الكرة المغربية لن يكون الحل الأمثل في هذه المرحلة الدقيقة من الموسم، فآثر التراجع خطوة إلى الوراء والعودة إلى خيار نابي الذي يملك رصيداً من المعرفة بالبيئة الكروية المحلية والعلاقات داخل الأوساط الرياضية المغربية.

 

نابي ينتظر.. والكلمة الفصل لم تقل بعد

 

في هذه الأثناء، يجلس نصرالدين نابي في انتظار وصول نسخة العقد الجديد إليه، للاطلاع على بنوده وتفاصيله قبل الإقدام على توقيعه، في موقف يعكس أنه تعلّم من تجربة المفاوضات الأولى، وأنه لن يُقدم على أي خطوة دون دراسة متأنية لكل ما يُعرض عليه.

 

ويرى المتابعون للشأن الرجاوي أن الكفة باتت اليوم تميل بوضوح لصالح عودة نابي إلى كرسي قيادة النسور الخضر، وإن كان الملف لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات في ظل طبيعة المكتب المسير الذي أثبتت الأيام الأخيرة أن قراراته قابلة للتغيير في أي لحظة.

 

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح على الملأ: هل يملك المكتب المسير رؤية حقيقية لمستقبل النادي، أم أن مسلسل الارتجال سيستمر على حساب النادي العتيق وجماهيره التي طال انتظارها للعودة إلى سكة الانتصارات؟

 

تابعوا آخر المستجدات على nojoumpress.ma

 

#الرجاء_الرياضي #نابي #فاندربروك #النسور_الخضر #الكرة_المغربية #نجوم_بريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.