أسود الأطلس في مواجهة السيليساو.. الليلة الكبرى تنطلق في الحادية عشرة ليلاً
أسود الأطلس في مواجهة السيليساو.. الليلة الكبرى تنطلق في الحادية عشرة ليلاً

#المنتخب\_المغربي | #كأس\_العالم\_2026 | #المغرب\_البرازيل | #أسود\_الأطلس | #مونديال\_2026
محمد رضي — نجوم بريس
تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم، وفي مقدمتهم الجماهير المغربية المتعطشة لتكرار ملحمة قطر، صوب الملاعب الأمريكية هذه الليلة، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي اختباره الأول في كأس العالم 2026 بمواجهة من العيار الثقيل أمام عملاق الكرة الكونية منتخب البرازيل، الأكثر تتويجاً باللقب العالمي، في لقاء تاريخي تصفه المعطيات الإحصائية بأنه الأقوى على الإطلاق في دور المجموعات بهذه النسخة المونديالية.
وستنطلق صافرة بداية هذا الصدام الحارق عند تمام الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب (23:00 غرينتش)، في موقعة تحمل من الدلالات والرهانات ما يجعلها أبعد من مجرد مباراة في دور المجموعات، إذ يسعى رفاق أشرف حكيمي إلى إرسال رسالة قوية إلى العالم منذ الوهلة الأولى، وإثبات أن “أسود الأطلس” جاؤوا إلى هذا المونديال ليصنعوا التاريخ لا لملء الفراغ.
وقد صنّفت البيانات الإحصائية الدقيقة المعتمدة على متوسط ترتيب “الفيفا” هذه المواجهة في المرتبة الأولى عالمياً بين أقوى سبع مباريات في دور المجموعات، وذلك بمتوسط ترتيب بلغ 6.5 نقطة، باعتبار أن المغرب يحتل المركز السابع عالمياً فيما تتربع البرازيل على العرش السادس، متقدمةً بذلك على مواجهات مونديالية كلاسيكية حارقة من قبيل إنجلترا وكرواتيا ثانياً بمتوسط 7.5، وفرنسا والسنغال والبرتغال وكولومبيا وإسبانيا وأوروغواي ثالثاً بمتوسط 9.
وفي الوقت الذي يترقب فيه الجميع الخطة التكتيكية التي سيدخل بها الناخب الوطني محمد وهبي لـ”زلزلة” السامبا البرازيلية، أكدت مصادر مطلعة أن المدرب يتجه للاعتماد على تشكيلة متوازنة، لا سيما بعد تصريحه الناري في المؤتمر الصحفي الذي أكد فيه بثقة لافتة: “سنلعب بأسلوبنا المعتاد ولن نغير هويتنا أمام البرازيل”. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التشكيلة الأساسية لـ”أسود الأطلس” ستشهد بعض التغييرات مقارنة بالمباراة الودية الأخيرة أمام النرويج، وذلك في أعقاب الصدمة المؤلمة التي خلّفها غياب الجناح الطائر عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة، وسط مؤشرات تدل على الدفع بالنجم عز الدين أوناحي في الجهة اليسرى بديلاً عنه، فيما يُتوقع إقحام بلال الخنوس في خط وسط الميدان.
والتشكيلة المتوقعة لـ”أسود الأطلس” لقرصنة “السامبا” هي على النحو الآتي:
حراسة المرمى: ياسين بونو.
خط الدفاع: أشرف حكيمي، عيسى ديوب، شادي رياض، نصير مزراوي.
خط الوسط: نائل العيناوي، أيوب بوعدي، بلال الخنوس.
خط الهجوم: براهيم دياز، إسماعيل صيباري، عز الدين أوناحي.
وللمتابعة المباشرة لهذا الحدث الكروي الكبير، تتعدد الخيارات المتاحة أمام الجماهير؛ إذ تنقل قناة الرياضية المغربية “Arryadia TNT” المباراة عبر البث الأرضي المجاني، فيما يمكن للمشاهدين خارج المغرب الالتقاط عبر القنوات الألمانية المفتوحة ZDF HD وDas Erste HD، إضافة إلى قناة TRT Sport التركية، في حين تحتكر شبكة beIN SPORTS حقوق البث المشفر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفي سياق الزخم الهائل المصاحب لهذا الحدث، تحولت شوارع نيويورك وتحديداً ساحة تايمز سكوير الشهيرة إلى فضاء نابض بالأعلام الوطنية المغربية والأهازيج الحماسية، حيث اكتسحت حشود غفيرة من عشاق “أسود الأطلس” أحد أكثر الفضاءات رمزية في العالم، في مشهد أثار موجة انبهار واسعة وتناقلته المنابر الإعلامية الدولية والمنصات الرقمية الكبرى. ولم يكن هذا الحضور الجماهيري المدوّي بمعزل عن الذاكرة الجماعية لكأس العالم 2022 بقطر، حين بصمت الجماهير المغربية على واحدة من أقوى وأجمل اللوحات التشجيعية في تاريخ المونديال، لتعود اليوم وقد تجددت عزيمتها وتضاعف حضورها.
وتكشف هذه المشاهد المتكررة أن الجماهير المغربية قد تجاوزت حدود التشجيع التقليدي لتصبح ظاهرة جماهيرية متفردة وعنصراً فاعلاً في صناعة الصورة العالمية للمنتخب، قادرة على خلق ضغط إيجابي على المنافسين وبث طاقة روحية استثنائية في صفوف اللاعبين. وبين قطر ونيويورك، تتشكل ملامح ملحمة جماهيرية متجددة تؤكد أن “أسود الأطلس” لا يخوضون مونديالهم وحدهم، بل يحملون خلفهم شعباً بأكمله يؤمن بهم ويرفع رايتهم في أقاصي الأرض.