ماذا أصاب الجزائر؟ هل أصبح “المغرب” عُقدة نفسية تُطارد الإعلام الرياضي؟
ماذا أصاب الجزائر؟ هل أصبح “المغرب” عُقدة نفسية تُطارد الإعلام الرياضي؟

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
محمد رضي
ماذا أصاب الجزائر؟ هل “فوبيا المغرب” باتت عقيدة إعلامية؟
لم تعد مباريات المنتخب الجزائري لكرة القدم مجرد موعد رياضي لتقييم الأداء الفني، بل تحولت مؤخراً إلى مرآة تعكس حالة من “الهوس” غير المفهوم بكل ما هو مغربي. ففي أعقاب اللقاء الودي الذي جمع “الخضر” بمنتخب الأوروغواي، وبدلاً من أن ينصب التركيز على الخطط التكتيكية أو المردود البدني، فُتحت النيران في اتجاه واحد ومكرر، بطلُه هذه المرة “واقعة العلم الجزائري” التي اعتبرها إعلاميون جزائريون فصلاً جديداً من فصول “المؤامرة الكبرى”.
الغريب في الأمر ليس وقوع خطأ تنظيمي -وهو أمر وارد في ملاعب العالم- بل في تلك السرعة الفائقة التي وُجهت بها أصابع الاتهام إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع. فبين ليلة وضحاها، تحول “لقجع” في نظر المذيعين والحللين الجزائريين إلى “شبح” يطارد العلم الجزائري في الملاعب، وقوة خارقة تدير كواليس المباريات الودية عن بُعد، في مشهد ينم عن عجز واضح في الفصل بين المنافسة الرياضية والخصومة السياسية.
إن هذا الاسترسال في اتهام المغرب بكل “صغيرة وكبيرة” لم يعد مجرد زلة لسان عابرة، بل يبدو أنه تحول إلى “مرض نفسي” يغزو غرف الأخبار، حيث يتم تصدير الأزمات الداخلية والارتباكات الإدارية إلى الخارج لتنويم الرأي العام وإقناعه بأن الجزائر “مستهدفة” في كبريائها الرياضي. إنها حالة من الهروب إلى الأمام؛ فبدلاً من محاسبة المقصرين في البروتوكول التنظيمي، يُصنع “عدو وهمي” لتبرير الفشل، وهو ما يجعل المتابع الرياضي يتساءل بمرارة: متى سيتصالح هذا الخطاب مع الواقع ويتحرر من “عقدة المغرب” التي باتت تكبّل تطور الكرة الجزائرية وتجعلها أسيرة لأوهام لا توجد إلا في مخيلة مروجيها؟
#عقدة_المغرب | #الجزائر_الأوروغواي | #فوزي_لقجع | #الإعلام_الرياضي