أُسود الرافدين يزأرون في المونديال.. العراق يُنهي غياب أربعة عقود ويعبر بفخر إلى نهائيات 2026
أُسود الرافدين يزأرون في المونديال.. العراق يُنهي غياب أربعة عقود ويعبر بفخر إلى نهائيات 2026

وسم الخبر : #كأس_العالم_2026 | #المنتخب_العراقي | #أسود_الرافدين | #ملحق_التأهل
الدار البيضاء — نجوم بريس
محمد رضي
في ليلةٍ ستظل محفورةً في وجدان كل عراقي، وفي ذاكرة الكرة العربية طويلاً، أعاد منتخب “أسود الرافدين” كتابة التاريخ بحروف من نور، مُعلناً بصوت عالٍ نهاية أربعة عقود من الغياب عن أعظم محفل كروي في العالم. وبانتصار دراماتيكي ومستحق على المنتخب البوليفي بهدفين مقابل هدف واحد، في لقاء الملحق المؤهل، حسم العراقيون بطاقتهم إلى كأس العالم 2026 بصورة رسمية، تاركين خلفهم أربعة عقود من الانتظار والترقب.
لم تكن المباراة مجرد اختبار فني على أرضية خضراء، بل كانت معركة إرادة وعزيمة أشعل فتيلها جيل استثنائي من اللاعبين العراقيين الذين أبوا إلا أن يُهدوا وطنهم فرحةً طال انتظارها. ومع حلول الدقيقة الخامسة والسبعين، وبتسجيل هدف الحسم الذي أغلق الملف نهائياً بنتيجة 2-1، انفجرت موجة فرح عارمة امتدت من بغداد إلى أقصى أرجاء الوطن العربي، إذ لم يكن ذلك الهدف مجرد رقم يُضاف إلى لوحة النتائج، بل كان إعلاناً رسمياً لعودة “الأسود” إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخهم، بعد مشاركتهم التاريخية الأولى والوحيدة في نسخة المكسيك عام 1986.
جيل يكتب اسمه في الخلود
هذا التأهل العظيم لم يأتِ من فراغ، بل جاء ثمرةً لجيل ذهبي كافح وصبر وأثبت أن الروح القتالية العراقية لا تعرف المستحيل. لاعبون نقشوا أسماءهم بمداد من الفخر في قلب التاريخ الكروي، وأهدوا وطناً استحق الابتسامة إنجازاً لن تمحوه الأيام، مؤكدين أن الكرة العراقية قادرة على المنافسة حين تتوافر الإرادة والإصرار.
عرسٌ عربي تاريخي في 2026
وبإتمام العراق تأهله المنشود، تكتمل ملامح حضور عربي تاريخي وغير مسبوق في نسخة مونديال 2026، إذ ستشارك ثمانية منتخبات عربية في التظاهرة الكونية الأكبر، موزعةً بين ضفتي القارة وفق ما يلي: العراق والسعودية وقطر والأردن ممثلين لعرب آسيا، فيما يرفع المغرب ومصر وتونس والجزائر راية عرب أفريقيا. إنها لحظة استثنائية تؤكد أن الكرة العربية تمر بأزهى عصورها الذهبية، وأن “أسود الرافدين” سيقفون جنباً إلى جنب مع أشقائهم في مهرجان يتطلع إليه الملايين حول العالم.