صدمة الرباط: ماميلودي صنداونز يتوّج بلقب دوري أبطال إفريقيا على حساب الجيش الملكي
صدمة الرباط: ماميلودي صنداونز يتوّج بلقب دوري أبطال إفريقيا على حساب الجيش الملكي

الرباط ـ نجوم بريس
محمد رضي
تبخّر حلم فريق الجيش الملكي المغربي في استعادة مجده القاري، وظلّ اللقب الإفريقي بعيد المنال للمرة الحادية والأربعين منذ آخر تتويج قاري له، وذلك إثر تعادله مع ضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي بهدف لمثله، في مباراة الإياب التي احتضنها مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم. وقد كانت هذه النتيجة كافيةً لتتويج الفريق الجنوب إفريقي باللقب، مستنداً إلى فوزه في مباراة الذهاب بهدف نظيف على أرضه، ليحسم البطولة بمجموع هدفين في مواجهة هدف واحد، محقّقاً بذلك لقبه التاريخي الثاني في المسابقة القارية، ومُعوّضاً خسارته في نهائي النسخة الماضية أمام بيراميدز المصري. ويستحق صنداونز بهذا الفوز الجائزة المالية القياسية البالغة ستة ملايين دولار، فضلاً عن تأهله لمواجهة اتحاد الجزائر في السوبر الإفريقي المرتقب.
مجريات المباراة.. تقدّم مُبكر وتعادل مفاجئ
افتتح الجيش الملكي اللقاء بضغط هجومي واضح، ساعياً إلى تدارك الفارق المُحرز في الذهاب، وأتاح ذلك فرصاً حقيقية مبكرة، كان أبرزها محاولة المدافع محمد ربيع حريمات في الدقيقة الخامسة عشرة، غير أن تسديدته لم تُحقق الهدف المنشود. وفي الدقيقة الأربعين، أسفر الرجوع إلى تقنية الفيديو (VAR) عن منح ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض، إثر التحقق من عرقلة رضا سليم داخل منطقة العقوبة، فتقدّم حريمات لتنفيذها ونجح في تحويلها إلى الشباك، ليُعلن تقدّم الجيش الملكي. بيد أن الشوط الأول لم يُسدل الستار على نتيجته تلك، إذ فاجأ المهاجم تيبوهو موكوينا حراسةَ المرمى المغربية بتسديدة مباغتة في الدقائق الأخيرة من الشوط، أعادت التعادل إلى الحسابات ومنحت الضيوف أفضلية نفسية بالغة الأهمية.
الشوط الثاني.. فرصة ضائعة وأمل خابَ
في الشوط الثاني، اعتمد صنداونز على منظومة دفاعية محكمة أحكم من خلالها السيطرة على إيقاع اللقاء، في حين أبدى الجيش الملكي صعوبةً جليّةً في اختراق هذا الحصن وخلق الفرص النوعية. وفي الدقيقة السابعة والسبعين، لاحت فرصة ذهبية حين أكدت تقنية الفيديو منح ركلة جزاء ثانية لصالح الجيش الملكي، إثر خطأ الحارس رونوين ويليامز على يوسف الفحلي، إلا أن ويليامز نفسه تدارك الموقف واستدرك الخطأ بالتصدي لتسديدة حريمات ببراعة لافتة. وقد مرّت الدقائق الأخيرة من اللقاء دون أن يتمكن الجيش من العودة إلى المنافسة، بل إن تقنية الفيديو تدخّلت مجدداً لإلغاء هدف ثانٍ لصنداونز، في إشارة إلى مستوى التركيز الدفاعي الذي أبداه الفريقان حتى اللحظات الأخيرة.
قراءة في نتائج النهائي
تُفرز هذه النتيجة جملةً من التساؤلات الجدية حول المستوى التنافسي لفريق الجيش الملكي على الصعيد القاري، وتستدعي من إدارة الفريق وطاقمه الفني إجراء مراجعة موضوعية ودقيقة، تشمل الأداء الهجومي والبنية النفسية للفريق في لحظات الضغط، بعيداً عن المزايدات وبعيداً كذلك عن الإحباط غير المبرر. فالوصول إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا في حد ذاته إنجاز لا يُستهان به، غير أن ما جرى في مباراة الإياب يستوجب وقفةً تحليلية هادئة، تضع الأصابع على مواطن الخلل وتفتح الباب أمام تصحيح المسار في المواسم المقبلة.
في المقابل، يستحق ماميلودي صنداونز الإشادة الكاملة على أداء منسجم ومتكامل طوال مشوار البطولة، وصبر تكتيكي واضح في مباراة الإياب أثمر في نهاية المطاف عن انتزاع اللقب القاري بجدارة.
#الجيش_الملكي #ماميلودي_صنداونز #دوري_أبطال_إفريقيا #نهائي_إفريقيا #كرة_القدم_المغربية #نجوم_بريس # محمد # رضي