أسود الأطلس في موعد مع التاريخ.. وهبي يقود المغرب نحو أدوار الحسم في مونديال 2026

أسود الأطلس في موعد مع التاريخ.. وهبي يقود المغرب نحو أدوار الحسم في مونديال 2026

الدار البيضاء – محمد رضي — نجوم بريس

 

تشهد الساعات القادمة موعداً كروياً بامتياز، إذ يرفع المنتخب المغربي الستار عن مواجهته الحاسمة أمام هايتي في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، على أرضية ملعب أتلانتا، في مشهد ينتظره الملايين من المغاربة على امتداد الوطن وخارج حدوده، بعد أن نجحت كتيبة المدرب محمد وهبي في إشعال جذوة الأمل وترسيخها في القلوب بأداء متصاعد لافت منذ انطلاق البطولة.

ولا تأتي هذه الثقة الجماهيرية الواسعة من فراغ، فقد أبهج “أسود الأطلس” عشاقهم بمسيرة مشرفة في دور المجموعات، بدأت بتعادل ثمين ومُعبّر أمام البرازيل بنتيجة هدف لمثله، ثم توّجت بانتزاع الفوز من مرمى اسكتلندا بهدف نظيف موقّع من موهبة الوسط إسماعيل صيباري، في لقطة بدت وكأن القدر أراد أن يُعلن بها ميلاد جيل كروي يحمل في جعبته طموحات كبيرة. وقد جاءت هاتان النتيجتان تعبيراً صادقاً عن قراءات تكتيكية مُحكمة أبدع في رسمها مدرب منحته الكرة المغربية ثقتها، فكان عند مستوى هذه الثقة وأكثر.

وهبي.. مسيرة صانع الأجيال

لا يمكن الحديث عن هذا التحول النوعي في أداء المنتخب دون التوقف أمام الرجل الذي أعاد صياغة الروح الجماعية داخل المعسكر الأحمر، ذلك هو المدرب محمد وهبي، المولود ببروكسل عام 1977 لأسرة مغربية من مدينة الناظور، والذي جمعت مسيرته بين معرفة الجذور المغربية وإتقان أساليب التدريب الأوروبي رفيع المستوى. فبعد أن أمضى قرابة سبعة عشر عاماً في أروقة نادي أندرلخت البلجيكي مُدرّجاً عبر مختلف فئاته العمرية حتى بلغ منصب المساعد الأول، وحاملاً رخصة “يويفا برو” أرقى الشهادات التدريبية الأوروبية، جاء اختياره لقيادة منتخبات الفئات السنية المغربية بداية الانطلاقة الحقيقية. وقد جاء تتويجه بلقب كأس العالم تحت 20 سنة في تشيلي عام 2025 ليُثبت أن القرار كان في محله، قبل أن يُكلَّف بالمهمة الأصعب والأكثر بريقاً، قيادة المنتخب الأول في أعظم بطولة كروية على الكرة الأرضية.

زخم شعبي يفوق التوصيف

ما يُميّز هذا المنتخب اليوم عن غيره من المحطات السابقة ليس فقط النتائج الميدانية، بل ذلك الوهج الجماهيري الاستثنائي الذي يُحاصر الكتيبة بمحبة نادرة، حتى بات هاشتاغ “كلنا ثقة في محمد وهبي والمجموعة” يتصدر منصات التواصل الاجتماعي موجةً تلو أخرى، كاشفاً عن حالة انسجام حقيقية بين الجهاز الفني وشريحة واسعة من الجماهير تؤمن بأن هذا الجيل يصنع تاريخاً جديداً. ولم يتردد وهبي في التعبير عن تأثره العميق بهذا الزخم، إذ صرّح في أكثر من مناسبة صحافية بأن الجمهور المغربي يمثّل اللاعب الأول الحقيقي في هذه البطولة، مؤكداً أن هذا الإيمان الشعبي الجارف يُضاعف المسؤولية في الآن ذاته الذي يُضاعف فيه القوة والإرادة.

نحو الأدوار الإقصائية

والمباراة أمام هايتي ليست مجرد استحقاق عادي في سياق البطولة، بل هي بوابة التأهل إلى الأدوار الإقصائية التي طالما حلم بها المغاربة منذ الصفحة الذهبية التي كتبها المنتخب في مونديال قطر 2022، حين أذهل العالم ببلوغه عتبة النصف النهائي للمرة الأولى في تاريخ كرة القدم الأفريقية والعربية. واليوم، تبدو كل المعطيات مواتية لمواصلة هذا الحلم وبناء فصل جديد منه، في ظل جاهزية بدنية وذهنية لافتة يُبديها اللاعبون، وتماسك جماعي يعكس الروح التي بذل وهبي جهداً استثنائياً في ترسيخها داخل المعسكر.

كل الأنظار مشدودة الآن إلى أتلانتا، وكل القلوب تنبض بإيقاع واحد، تلك اللحظة التي يترجم فيها أسود الأطلس هذه الثقة الغامرة إلى أهداف وفرحة وانتصار يُسجَّل بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة المغربية.

 

#كأس_العالم_2026 #أسود_الأطلس #محمد_وهبي #المغرب_هايتي #كلنا_ثقة_في_وهبي #المونديال #نجوم_بريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.