ثوابت المملكة خط أحمر.. عندما تتحول بعثة الجزائر من التنافس الرياضي إلى “قلة حياء” سياسية
ثوابت المملكة خط أحمر.. عندما تتحول بعثة الجزائر من التنافس الرياضي إلى “قلة حياء” سياسية

المغرب، هذا البلد الضارب بجذوره في أعماق التاريخ، لم يكن يوماً مجرد خارطة جغرافية، بل هو كيانٌ شامخ شُيدت أركانه على ثوابت لا تقبل القسمة ولا المساومة. عندما نفتح أبوابنا لضيوفنا في “كان 2025″، فنحن نفعل ذلك انطلاقاً من شيم الكرم المتأصلة في جيناتنا، ومن ثقتنا في أن الرياضة جسر للمحبة لا معبر للأحقاد.
لكن، يبدو أن البعض خلط بين “لين الجانب” وبين “التهاون في الحق”. لذا وجب التذكير وبصوت مسموع: إن رموزنا الوطنية والدينية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية وعلمنا الوطني ووحدتنا الترابية، هي الروح التي يتنفس بها كل مغربي. هي “الخط الأحمر” الذي تنكسر عنده كل محاولات الاستفزاز، وهي الحصن الذي يذود عنه الشعب المغربي بكل مكوناته بروح من الفداء والولاء. إن عزة المغرب فوق كل اعتبار، وسيادتنا لا تقبل العبث.
تفاصيل الواقعة: سقطة أخلاقية في ردهات الفنادق
بينما تتجه أنظار القارة السمراء نحو المملكة لمتابعة عرس كروي يلم شمل الأفارقة، آثرت بعثة المنتخب الجزائري أن تخلق “حدثاً موازياً” خارج المستطيل الأخضر، بعيداً كل البعد عن الروح الرياضية. حيث سجلت كاميرات المراقبة بفندق “ماريوت” بالرباط سلوكيات تفتقر للأدب، تمثلت في محاولة حجب رموز سيادية للدولة المضيفة، في سقطة أخلاقية تعكس “قلة حياء” وانعداماً تاماً للياقة التي يجب أن يتحلى بها الضيف.
المقدسات الوطنية.. إجماع شعبي لا يتزلزل
إن هوية المغرب وقوته تستمدان من ثوابته الراسخة؛ الدين الإسلامي السمح، الوحدة الترابية للمملكة، والولاء للمؤسسة الملكية. ويجب التأكيد هنا على أن الشعب المغربي بكل مكوناته وأطيافه لا يقبل، تحت أي ظرف كان، المساس بهذه الرموز. إن محاولة إخفاء العلم الوطني أو حجب صورة جلالة الملك هي استفزاز مقصود لمشاعر المغاربة الذين يجمعون على أن ملكهم هو رمز وحدة الأمة وعزتها، وأن المساس به هو مساس بكرامة كل بيت مغربي.
الرباط ـ نجوم بريس
محمد رضي
لقد كشفت هذه الواقعة عن سوء نية مبيتة ومحاولة يائسة لتصريف مواقف سياسية عدائية داخل محفل رياضي. إن وحدة المغرب من طنجة إلى الكويرة هي عقيدة شعب وقرار دولة، وليست مادة للنقاش أو المزايدة. إن تلاحم العرش والشعب في المغرب يشكل جداراً منيعاً تتحطم عليه كل محاولات التشويش، فسيادتنا أمانة وطنية لا نتهاون فيها.
لا رياضة بلا قيم.. رسالة إلى الوفد الجزائري
على القائمين على الشأن الرياضي الجزائري أن يدركوا أن الرياضة جوهرها الأخلاق، فإذا غابت القيم سقطت الشرعية الرياضية. الاحترافية تبدأ من احترام مقدسات البلد المضيف وشعبه. والمغرب، الذي استقبلكم بكل رقي، لن يسمح بأن تتحول منشآته إلى مسرح لممارسات تفتقر إلى الحد الأدنى من الاحترام. فالكرم المغربي أصيل، لكن كرامة الوطن ورموزه خط أحمر.
خاتمة: المغرب يرحب بالرياضيين وينبذ الاستفزاز
سيبقى المغرب عصياً على محاولات الاستفزاز، وستبقى أعلام المملكة ترفرف شامخة في كل شبر من أرضنا. وعلى كل من يحل بأرضنا أن يدرك القاعدة الذهبية: “مرحباً بكم كرياضيين للمنافسة الشريفة، أما شعب المغرب ووحدته ورموز مملكته فهي المقدسات التي لا يُسمح بتجاوزها، ومن يجهل أدب الضيافة فلا مكان له بيننا”.
#المغرب_خط_أحمر #الشعب_المغربي #الثوابت_الوطنية #المملكة_المغربية #كأس_إفريقيا_2025 #المنتخب_الجزائري #الملك_محمد_السادس #السيادة_الوطنية