رئيس “كومادير” يحمّل وسطاء التوزيع مسؤولية ارتفاع أسعار اللحوم ويكشف: “الإنتاج بـ 45 درهماً والبيع يتجاوز 100 درهم”
رئيس “كومادير” يحمّل وسطاء التوزيع مسؤولية ارتفاع أسعار اللحوم ويكشف: “الإنتاج بـ 45 درهماً والبيع يتجاوز 100 درهم”

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
محمد رضي
وسوم الخبر: #اقتصاد #أسعار_اللحوم #المغرب #الفلاحة #كومادير #سلسلة_التوزيع #غلاء_المعيشة
في تصريح صريح وواضح، برأ رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير”، رشيد بن علي، منتجي الماشية من مسؤولية ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المغربية. وأكد بن علي أن المربين يقدمون اللحوم بأسعار إنتاج معقولة جداً، لا تتجاوز 45 درهماً للكيلوغرام عند خروجها من الضيعات، لكنها تتعرض لموجة تضخم كبيرة وغير مفهومة بمجرد وصولها إلى حلقات التوزيع والتسويق اللاحقة، حيث يرتفع سعر البيع النهائي إلى ما يزيد عن 100 درهم للكيلو.
وأوضح بن علي أن الفلاحين أدوا دورهم في تجاوز أزمة الجفاف وإعادة تكوين القطيع الوطني، خاصة قطيع الأغنام الذي فاق 30 مليون رأس، مما وفر كل الشروط الموضوعية لاستقرار الأسعار. غير أن آلية السوق، وفق قوله، تخرج عن سيطرتهم بعد مرحلة الإنتاج، لتدخل في نطاق تحكم أطراف أخرى في سلسلة القيمة، وهو ما أدى إلى ظهور فجوة سعرية كبيرة لم يستطع هو نفسه كمسؤول قطاعي تفسيرها، واصفاً إياها بأنها “ظاهرة تتجاوز الفلاحين”.
ولتأكيد كلامه، قدم بن علي معادلة سعرية توضيحية، مشيراً إلى أن سعر كيلو اللحم يغادر المزرعة بما بين 40 و45 درهماً، وباحتساب هامش المربي العادل، فإن السعر المنطقي للكيلو الصافي يجب أن يكون في حدود 90 درهماً. إلا أن الواقع يشهد أن سعر البيع للمستهلك يتجاوز هذا المبلغ بكثير، مما يشير إلى وجود هوامش وساطة متضخمة.
من ناحية أخرى، أشاد رئيس “كومادير” بالقرار الاستثنائي المتمثل في إلغاء الذبح المنزلي خلال عيد الأضحى الماضي، واعتبره “ممتازاً” لأنه ساهم في حماية القطيع الوطني من النفوق وحفظ قيمته الاقتصادية، مما مهد الطريق لمرحلة تعافٍ أسرع. كما لفت إلى أن الوضع المالي للمربين تحسن بشكل ملحوظ بفضل عودة المراعي الطبيعية وتوفر المياه، مما خفف من أعباء تكلفة الأعلاف المركبة التي كبلتهم خلال سنوات الجفاف.
هكذا، تضع تصريحات بن علي المسؤولية الرئيسية لغلاء اللحوم على عاتق الوسطاء والتجار في سلسلة التوزيع، داعياً إلى النظر بعمق في آليات السوق بين المزرعة والمستهلك، في وقت يبدو فيه المنتج الأصلي بعيداً تماماً عن دائرة التحكم في الأسعار النهائية التي يتحملها المواطن البسيط.