أزمة انتقال الحسين رحيمي تشعل خلافاً قانونياً بين الرجاء ونادي العين الإماراتي

أزمة انتقال الحسين رحيمي تشعل خلافاً قانونياً بين الرجاء ونادي العين الإماراتي

الدار البيضاء نجوم بريس

ايمن رضي

النسور تهدد باللجوء للقضاء بعد حصول العين على البطاقة الدولية للاعب دون موافقة رسمية

الدار البيضاء تشهد قضية انتقال اللاعب الحسين رحيمي من فريق الرجاء الرياضي إلى نادي العين الإماراتي تطورات قانونية معقدة، بعد أن حصل النادي الإماراتي على البطاقة الدولية للاعب دون علم أو موافقة المسؤولين في النادي المغربي.

وكشفت مصادر مطلعة أن المكتب المسير لفريق الرجاء الرياضي بدأ مفاوضات مع اللاعب الحسين رحيمي ووالده منذ عدة أشهر بهدف تمديد عقده مع النسور، إلا أن اللاعب استمر في المماطلة بحجة وجود والده خارج المغرب.

تطورات مفاجئة وتعهدات غير محققة

فوجئ عبد الله بيراوين، المسؤول في إدارة الرجاء، بانضمام رحيمي إلى صفوف نادي العين الإماراتي. وفي ذلك الوقت، تعهد مجلس إدارة العين بدفع مبلغ تعويضي للرجاء مقابل الاستفادة من خدمات اللاعب في بطولة كأس العالم للأندية.

غير أن الوضع تعقد أكثر عندما نجح فريق العين في الحصول على البطاقة الدولية لرحيمي دون علم مسؤولي الرجاء، مما دفع المكتب المسير للنادي المغربي إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة.

الرجاء يرفض المشاركة ويطالب بعودة اللاعب

أكدت مصادر من داخل النادي أن المكتب المسير لم يوافق نهائياً على مشاركة اللاعب في بطولة كأس العالم للأندية، ووجه دعوة رسمية لرحيمي للعودة وتدعيم كتيبة النسور في دوري التميز المغربي.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التصرف من جانب نادي العين يعتبر انتهاكاً واضحاً للاتفاقيات المبدئية التي تم التوصل إليها بين الطرفين.

محاولات التسوية الودية

في المقابل، تسعى إدارة نادي العين الإماراتي حالياً إلى تسوية هذا الملف بطريقة ودية تجنباً للتعقيدات القانونية. لكن عبد الله بيراوين يتمسك بضرورة التزام إدارة العين كتابياً بتسديد المبلغ التعويضي المتفق عليه مسبقاً.

أضرار متبادلة وتساؤلات حول الجدوى

تثير هذه القضية تساؤلات حول الجدوى الحقيقية من فسخ عقد رحيمي، خاصة وأن نادي العين يمكنه التعاقد مع اللاعب مجدداً في نهاية شهر يونيو المقبل. وقد تضرر الفريقان من هذا النزاع، حيث حُرم العين من خدمات اللاعب في بطولة كأس العالم للأندية “الموندياليتو”، بينما افتقد الرجاء لخدماته في مواجهتي الزمامرة والنادي المكناسي.

الضرر المعنوي يتجاوز الخسائر المادية

لكن الأهم من ذلك، وفقاً لمصادر مطلعة، أن الرجاء تعرض لضرر معنوي لا يقل أهمية عن الضرر المادي، بل قد يتجاوزه في الكلفة. ويدرك عبد الله بيراوين، الذي يتمتع بخلفية قانونية متينة، أهمية هذا النوع من الأضرار وتأثيرها طويل المدى.

ويتمثل الضرر المعنوي في الإساءة لسمعة نادي الرجاء وسمعة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، نتيجة الأخطاء التي ارتكبتها إدارة العين وأخطاء موظف في الجامعة أثناء معالجة هذا الملف.

اللجوء لمحكمة التحكيم الرياضية

في ضوء هذه التطورات، قد يضطر رئيس الرجاء إلى اللجوء لمحكمة التحكيم الرياضية (طاس) لطلب تعويض يوازي الأضرار التي لحقت بالنادي، خاصة إذا اكتفت لجنة النزاعات المُحدثة على هامش بطولة كأس العالم للأندية بفسخ العقد دون إقرار تعويض مناسب للرجاء.

وتبقى قضية رحيمي نموذجاً للتعقيدات التي قد تنشأ في عمليات انتقال اللاعبين بين الأندية، خاصة عندما تتداخل التفاهمات الشفهية مع الإجراءات الرسمية المطلوبة، وتكشف عن ضرورة وضع آليات أكثر صرامة لحماية حقوق الأندية في مثل هذه المعاملات.

 

الكلمات المفتاحية: الحسين رحيمي، الرجاء الرياضي، نادي العين الإماراتي، كأس العالم للأندية، عبد الله بيراوين، انتقالات اللاعبين، محكمة التحكيم الرياضية، طاس، الضرر المعنوي

التصنيف: الرياضة، كرة القدم المغربية، الدوري الإماراتي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.