“أكاديمية محمد السادس لكرة القدم: صناعة اللاعبين الموهوبين”

“أكاديمية محمد السادس لكرة القدم: صناعة اللاعبين الموهوبين”

 

 

الدار البيضاء نجوم بريس

متابعة حمزة حميدوش

أضحت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم رمزًا لنجاح التكوين الكروي في المغرب، حيث تواصل هذه المؤسسة الرائدة في صناعة الأبطال، تصدّر المشهد الرياضي القاري والدولي، بعد أن بصمت من جديد على إنجاز كبير بتأهل “أشبال الأطلس” إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، التي تحتضنها المملكة.

وقد ضمن المنتخب الوطني تأهله إلى كأس العالم المقبلة لفئة أقل من 17 سنة، المقرر إقامتها بقطر من 3 إلى 27 نونبر المقبل، عقب فوزه المستحق على منتخب جنوب إفريقيا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي جرت مساء الخميس على أرضية ملعب البشير بالمحمدية.

ومن بين 26 لاعبا اختارهم المدرب الوطني نبيل باها، ينتمي أربعة إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، ما يعكس بجلاء جودة التكوين الذي تقدمه هذه المؤسسة المتميزة، التي أثبتت مرة أخرى قدرتها على إنتاج جيل جديد من اللاعبين الموهوبين.

وسينازل “أشبال الأطلس” في نصف النهائي الفائز من المواجهة المنتظرة بين منتخبي السنغال وكوت ديفوار، أملا في بلوغ المباراة النهائية وتحقيق اللقب القاري.

ويُعوَّل على الحارس المتألق شعيب بلعروش، الذي لم تُهز شباكه سوى مرة واحدة في هذه البطولة، وكان من العناصر البارزة في دور المجموعات. كما أدرجت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم اسمه ضمن التشكيلة المثالية رفقة زملائه إلياس بلمختار، عبد الله وزان، ودريس آيت الشيخ، ليكون المغرب البلد الأكثر تمثيلا في هذه اللائحة.

ومن بين الأسماء المتألقة المنتمية لأكاديمية محمد السادس، نجد أيضًا الحارس البديل سفيان الإدريسي، والمدافع إلياس الحيداوي، والمهاجم الواعد آدم جوت، ما يعكس مدى نجاعة الرؤية الملكية في الاستثمار في التكوين الرياضي.

وقد أسهمت الأكاديمية، الممتدة على مساحة تفوق 18 هكتارًا، في تطوير كرة القدم الوطنية من خلال توفير بيئة تربوية ورياضية متكاملة، توازن بين التحصيل الدراسي والاحتراف الرياضي، مستوفيةً أرقى المعايير الدولية في البنية التحتية والبرامج التكوينية.

ويؤكد هذا الإنجاز الجديد المكانة المرموقة التي باتت تحتلها الأكاديمية في المشهد الكروي، حيث سبق أن خرّجت نجوما بارزين في مقدمتهم نايف أكرد، يوسف النصيري، وعز الدين أوناحي، الذين تألقوا بشكل لافت في مونديال قطر 2022، وقادوا المنتخب المغربي إلى إنجاز تاريخي كأول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي.

ويظل نجاح المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة في الوصول إلى ربع نهائي مونديال إندونيسيا 2023، أحد أبرز الشواهد على نجاعة المشروع التكويني الذي تنهجه المملكة، مجسدة في أكاديمية محمد السادس التي أضحت مرجعا إفريقيا في التكوين الرياضي ورافعة أساسية لتألق الكرة الوطنية على الساحة الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.