فوز عريض للرجاء أمام الفتح يُلهب معركة الصدارة مع المغرب الفاسي

فوز عريض للرجاء أمام الفتح يُلهب معركة الصدارة مع المغرب الفاسي

 

 

“النسور الخضراء” تُحلّق بثلاث نقاط ثمينة في الجولة السادسة عشرة وتضغط على المغرب الفاسي بفارق نقطة واحدة

 

#الرجاء_الرياضي #الفتح_الرباطي #البطولة_الاحترافية #بوتولا_برو #كرة_القدم_المغربية

الدار البيضاء — نجوم بريس

ايمن رضي

كتب صفحة جديدة في سجل المواجهات الكلاسيكية المغربية، حقق الرجاء الرياضي فوزاً ساحقاً على نادي اتحاد الفتح الرياضي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وذلك على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، في إطار الجولة السادسة عشرة من البطولة الاحترافية للقسم الأول.

منذ اللحظة الأولى التي دوّى فيها صفير الحكم الدولي هشام التمسماني إيذاناً بانطلاق المباراة، فرض الرجاء سيطرته الكاملة على خيوط اللعب، مُحاصراً دفاعات الفتح الرباطي والمُفضياً إلى الهدف المبكر الذي رسم ملامح الشوط الأول. وفي الدقيقة الثالثة عشرة، كان آدم النفاتي موعداً مع اللحظة، إذ أطلق تسديدة مُحكمة لا مفرّ منها لحارس المرمى أيوب لكرد، مانحاً “النسور الخضراء” التقدم المستحق. ولم يكتفِ الرجاء بهذا، إذ واصل ضغطه حتى الدقيقة الحادية والأربعين حين تألق السنغالي باب أوسمان ساخو بهدف ثانٍ فريد، ليُغلق الشوط الأول بتفوق واضح بهدفين دون رد.

في الشوط الثاني، لم يتغير مسار الأحداث، بل ازداد الرجاء شراسةً وتنظيماً. وفي الدقيقة الثامنة والخمسين، زاد الأمر تعقيداً على ضيوف العاصمة حين سجّل مدافع الفتح حديفة المحساني هدفاً في مرماه بعد تدخل خاطئ حوّله الرجاء إلى نيران صديقة أُضيفت لرصيده. وعلى الرغم من مقاومة فتح الرباط التي تجلّت في الدقيقة الرابعة والستين حين سجّل أنس سرغات هدفاً رائعاً قلّص الفارق مؤقتاً، إلا أن الأردني محمد فيصل أبو زريق المُلقّب بـ”شرارة” أخمد آمال الفتح في الدقيقة السابعة والسبعين بهدف استثنائي عمّق جراح الفريق الرباطي وأحكم قبضة الرجاء على نتيجة المباراة. وفي الدقيقة الحادية والتسعين، أضافت المباراة فصلاً دراماتيكياً بطرد لاعب الفتح شعيب فيضي بالبطاقة الحمراء جراء تدخله غير الرياضي على إسماعيل خافي.

على الصعيد المالي، أفادت مصادر موثوقة بأن الرجاء الرياضي حقق مداخيل قياسية استثنائية من عائدات هذه المواجهة، في مؤشر يعكس الثقل الجماهيري والتجاري الكبير الذي باتت تحمله “النسور الخضراء” في ظل الإقبال اللافت الذي يشهده الملعب.

وفي تصريحاته عقب المباراة، قدّم المدرب البرتغالي فاضلو ديفيس قراءةً تحليلية دقيقة لمسار الفريق، مُعترفاً بأن فترة التوقف أثّرت على إيقاع اللاعبين، لكنه أكد أن الاستمرارية في الأداء طوال تسعين دقيقة تُبشّر بمستقبل واعد. وأشاد ديفيس بالأجواء الاستثنائية التي صنعها الجمهور الرجاوي، مُعرباً عن رغبته في أن يرافق المشجعون الفريق إلى الرباط في مواجهة الجيش الملكي، مُشدداً على أن المباراة المقبلة ستتطلب نهجاً تكتيكياً مختلفاً أمام أحد أقوى الفرق في البطولة.

وبفضل هذا الانتصار العريض، رفع الرجاء الرياضي رصيده إلى ثلاث وثلاثين نقطة في المركز الثاني من ترتيب البطولة، على بُعد نقطة واحدة فقط من المتصدر المغرب الفاسي، في مشهد يُنبئ بصراع محتدم على لقب البطولة حتى الجولات الأخيرة. في حين توقف الفتح الرباطي عند ثماني عشرة نقطة في المركز الثامن. والكل ينتظر جولات قادمة مثيرة في بطولة تعدّ هذا الموسم الأكثر استثنائية في تاريخها، بعد أن وافقت الفيفا على تمديد الرزنامة استثنائياً حتى السابع والعشرين من يونيو المقبل، تزامناً مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وذلك بسبب الضغط الكبير الذي شهده البرنامج التنافسي جراء تأجيل عدد كبير من المباريات في أعقاب مشاركات أندية مغربية في دوري أبطال أفريقيا ومنافسات كأس أمم أفريقيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.