أولمبيك آسفي يودع الكونفدرالية بمرارة: سيناريو دراماتيكي وشغب جماهيري يغتال حلم النهائي
أولمبيك آسفي يودع الكونفدرالية بمرارة: سيناريو دراماتيكي وشغب جماهيري يغتال حلم النهائي

اسفي ـ نجوم بريس
ايمن رضي
الوسوم: #أولمبيك_آسفي #اتحاد_العاصمة #كأس_الكونفدرالية_الأفريقية #كرة_القدم_الأفريقية #شغب_الملاعب #الكاف #نجوم_بريس
في سيناريو دراماتيكي لم يخلُ من مرارة الصدمة، ودّع نادي أولمبيك آسفي منافسات كأس الكونفدرالية الأفريقية من محطة نصف النهائي، عقب تعادله بهدف لمثله أمام ضيفه اتحاد العاصمة الجزائري على أرضية ملعب “المسيرة الخضراء”. ورغم الروح القتالية التي أبان عنها “القرش المسفيوي”، إلا أن قاعدة “الهدف خارج الديار” كانت الفيصل في منح بطاقة العبور للفريق الضيف، مستفيداً من نتيجة التعادل السلبي في لقاء الذهاب، ليتبخر حلم الجماهير المغربية في رؤية فريقها في المشهد الختامي في ليلة كانت تعد بالكثير.
ولم تكن المجريات الفنية للمباراة هي العنوان الوحيد لهذه السهرة الكروية، إذ سبقت انطلاقة الصافرة أحداث مؤسفة وخارجة عن السياق الرياضي، تمثلت في إقدام فئة من جماهير الفريق الضيف على اقتحام أرضية الملعب والقيام بأعمال تخريبية طالت المدرجات والكراسي. هذه الفوضى العارمة لم تكتفِ بإلحاق خسائر مادية بالمنشأة الرياضية فحسب، بل ألقت بظلالها النفسية القاتمة على لاعبي أولمبيك آسفي، الذين وجدوا أنفسهم تحت ضغط ذهني رهيب قبل حتى أن تبدأ المواجهة، مما أربك حسابات الطاقم التقني الذي كان يمني النفس بأجواء هادئة للتركيز.
على المستطيل الأخضر، أظهر اتحاد العاصمة برودة أعصاب كبيرة في التعامل مع الضغط، حيث تمكن اللاعب أحمد خالدي من هز الشباك من ركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، واضعاً أصحاب الأرض أمام خيار وحيد وهو تسجيل هدفين. ومع ذلك، لم يستسلم أبناء آسفي، إذ شنوا هجمات ضارية في الجولة الثانية تكللت بهدف التعادل عبر المهاجم موسى كوني في الدقيقة 75، لتعود الروح للمدرجات المغربية. ورغم الحصار الهجومي الخانق الذي فرضه “القرش” في الدقائق المتبقية، استبسل الدفاع الجزائري في الحفاظ على النتيجة التي كانت كافية لنقله لمواجهة الزمالك المصري في النهائي.
وعقب المباراة، خرج الحارس يوسف المطيع بتصريحات نارية، عبّر فيها عن استيائه العميق من الأحداث التي رافقت اللقاء، متهماً جماهير الخصم بالتخطيط المسبق لعرقلة السير العادي للمباراة عبر الاقتحام والتخريب. كما استنكر المطيع التباين الصارخ في الاستقبال، مشيراً إلى أن المغاربة قدموا نموذجاً في الكرم والحفاوة، بينما تعرض الفريق المغربي لتضييقات في الجزائر شملت احتجاز جوازات السفر والانتظار الطويل في المطار. وفي ذات السياق، أكد المدرب الخطوي واللاعب هواري أن أعمال الشغب أثرت بشكل مباشر على الجاهزية الذهنية للاعبين، مما جعل المهمة تزداد صعوبة في مواجهة باتت ذكراها مرتبطة بمشاهد بعيدة كل البعد عن الروح الرياضية والقيم الأفريقية الأصيلة.