ملعب “المسيرة” بآسفي.. حين تُحول الجماهير الجزائرية كرم الضيافة المغربي إلى منصة للاستفزاز

ملعب “المسيرة” بآسفي.. حين تُحول الجماهير الجزائرية كرم الضيافة المغربي إلى منصة للاستفزاز

 

 

آسفي ـ نجوم بريس

محمد رضي

 

يبدو أن “فوبيا” النجاح المغربي قد بلغت مداها لدى الجارة الشرقية، فما حدث في مدينة آسفي المغربية مساء الأحد 19 أبريل 2026، لم يكن مجرد تدافع جماهيري أو حماس رياضي، بل كان استعراضاً “مبيّتاً” لأسلوب الاستفزاز الذي باتت تنهجه الجماهير الجزائرية المشحونة سياسياً ضد كل ما هو مغربي، حتى وهي تتمتع بكامل حقوق الضيافة فوق التراب الوطني للمملكة.
من كرم “السيادة” إلى “وقاحة” الاستفزاز
بمنطق الكبار، فتح المغرب أبوابه وجيوبه لجماهير نادي **اتحاد العاصمة الجزائري**، حيث وُضعت خطة أمنية استثنائية لتأمينهم، ومُنحت لهم 1500 تذكرة مجانية في بادرة تعكس “تمغربيت” الحقيقية وقيم الكرم الأصيلة. لكن، وبدلاً من رد التحية بأحسن منها، استغلت هذه الجماهير تواجدها في قلب مدينة آسفي لتشنّ هجوماً لفظياً شعاراتياً مستفزاً استهدف الوحدة الترابية للمملكة، في محاولة صريحة لجر الجمهور المغربي إلى مربع الفوضى وتشويه صورة التنظيم المغربي المشرف.
اقتحام الميدان.. الفشل الرياضي يستنجد بالفوضى
لم يكتفِ المستفزون بالشعارات، بل انتقلوا إلى الفعل عبر اقتحام أرضية الملعب، وهو ما تسبب في توقف المباراة لأكثر من ساعة. هذا السلوك لم يكن عفوياً، بل عكس حالة “الهيجان” التي تسببت فيها الهزائم الدبلوماسية المتتالية التي تتلقاها الجزائر أمام الانتصارات المغربية في المحافل الدولية. إن اقتحام ملعب “المسيرة” كان محاولة بائسة لنسف مباراة نصف نهائي كأس الكونفدرالية، بعدما عجز فريقهم عن الحسم فوق رقعة الميدان في لقاء الذهاب.
صفعة “الكاف” وقوة المؤسسات
الرد الحازم لم يتأخر، حيث وضع مسؤول الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (**CAF**) النقاط على الحروف في اجتماعه مع مسؤولي الفريق الجزائري، محملاً جماهيرهم المسؤولية المباشرة عما حدث من انفلات واستفزازات. هذا الموقف الرسمي يقطع الطريق أمام أي محاولة لقلب الحقائق أو لعب دور “الضحية”، ويضع اتحاد العاصمة تحت طائلة عقوبات قاسية قد تعصف بمساره القاري، مؤكداً أن “الكاف” لم تعد تتسامح مع إقحام الأجندات السياسية في الملاعب.
الوعي المغربي.. الصمود في وجه “الفخ”
إن ما يغيظ الخصوم ليس فقط الملاعب العالمية والمنشآت الضخمة التي يشيدها المغرب، بل هي تلك “الرزانة” والدبلوماسية الهادئة التي يقودها الملك محمد السادس، والتي جعلت من الصحراء المغربية واقعاً لا يرتفع. ورغم أن بعض الجماهير المغربية بآسفي قد انجرفت وراء رد الفعل بسبب حدة الاستفزاز الجزائري، إلا أن الدرس الأكبر يبقى هو ضرورة التحصن بالوعي؛ فالعداء الجزائري يبحث عن “صورة” تسيء للمغرب، والرد الأقوى هو الاستمرار في البناء والتألق، وترك الضجيج لأصحابه.
في نهاية المطاف، سيبقى المغرب واحة للأمن والضيافة، وستبقى ملاعبه شاهدة على الفرق بين من يزرع الفرح والاحترافية، ومن لا يملك في جعبته سوى “شغب” الاستفزاز و”سموم” الحقد.

 

وسوم الخبر:#المغرب #آسفي #اتحاد_العاصمة #الاستفزاز_الجزائري #الكاف #الصحراء_المغربية #الروح_الرياضية #كأس_الكونفدرالية #أولمبيك_آسفي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.