“العمران” في قفص الاتهام: 14 مسؤولاً يواجهون تهم تبديد المال العام
“العمران” في قفص الاتهام: 14 مسؤولاً يواجهون تهم تبديد المال العام

نجوم بريس محمد رضي
في تطور لافت للقضاء المغربي، أحيل 14 مسؤولاً وإطاراً من مجموعة “العمران” إلى المحكمة بتهم تتعلق بتبديد المال العام وإساءة استغلال المنصب، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول شفافية تدبير المؤسسات العمومية.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عن قيام المتهمين بإنشاء “ودادية سكنية” استخدمت كواجهة للحصول على عقارات في منطقة ساحل الهرهورة بأسعار تقل بكثير عن قيمتها السوقية. حيث تم شراء قطعتي أرض بسعر 300 مليون سنتيم للقطعة الواحدة، في منطقة تُعد من أغلى المناطق العقارية بالمملكة.
وأشار تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى وجود خروقات مالية جسيمة، من بينها غياب الشفافية في عمليات التفويت، وتضارب المصالح حيث كان بعض أعضاء لجنة التفويت من المستفيدين من هذه الصفقات المشبوهة.
وفي إطار معالجة هذه الاختلالات، أعلن حسني الغزاوي، الرئيس المدير العام لمجموعة “العمران”، عن سلسلة من الإجراءات التصحيحية، تشمل تعيين إدارة جديدة ووضع نظام مراقبة صارم للعمليات المالية.
وتأتي هذه القضية في سياق الجهود الوطنية لمكافحة الفساد المالي والإداري، حيث من المتوقع أن تشكل سابقة قضائية مهمة في مجال حماية المال العام.
وتستمر التحقيقات في القضية، فيما ينتظر المراقبون بترقب مسار المحاكمة التي ستكشف المزيد من تفاصيل هذه الفضيحة المالية التي هزت إحدى أكبر المؤسسات العمومية في المغرب.