نهاية مؤلمة لمسيرة أسطورية: بشرى كربوبي تنهي 25 عاماً من التحكيم المغربي وسط “صدمة وإقصاء” 

نهاية مؤلمة لمسيرة أسطورية: بشرى كربوبي تنهي 25 عاماً من التحكيم المغربي وسط “صدمة وإقصاء”

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

محمد رضي

#بشرى_كربوبي #اعتزال_التحكيم #تحكيم_مغربي #فضائح_كروية #المرأة_في_الرياضة

رحيل نجمة التحكيم: إنجازات تاريخية تنهيها خلافات متراكمة

​في خبر هزّ الأوساحة الرياضية المغربية والعربية، أعلنت الحكمة الدولية المتميزة، بشرى كربوبي، قرارها الصادم بالاعتزال النهائي عن عالم التحكيم، لتطوي صفحة مضيئة امتدت لأكثر من ربع قرن من العطاء والإنجازات. يأتي هذا القرار المفاجئ تتويجاً لسلسلة من الخلافات الحادة والمتراكمة داخل مديرية التحكيم، ووقائع اعتبرتها كربوبي “إساءة وتجريحاً لا تستحقهما”.

​لطالما كانت بشرى كربوبي اسماً لامعاً في سجلات التحكيم، ليس في المغرب فحسب، بل على الصعيدين القاري والدولي. فقد كانت أول حكمة عربية تقود مباراة نهائية لكأس العرش المغربي، وأول حكمة عربية تتواجد ضمن الطاقم التحكيمي في كأس العالم للرجال (مونديال قطر 2022 كحكمة فيديو مساعدة)، بالإضافة إلى قيادتها لمباريات هامة في كأس أمم أفريقيا للرجال ونهائي دوري أبطال أفريقيا للسيدات. إنجازات رسمت مساراً رائداً للمرأة العربية في مجال كان يُعد حكراً على الرجال، وجعلتها أيقونة للتحكيم النسوي، مما يضفي بعداً مأساوياً على نهاية مسيرتها بهذا الشكل.

تفاصيل الأزمة: من استفزاز إلى إقصاء مؤلم

​الشرارة التي أشعلت نار الأزمة بدأت خلال معسكر تدريبي أقيم بين 19 و29 نونبر الماضي. حيث دخلت كربوبي في مواجهة مباشرة مع المعدّ البدني، عبد العزيز الحراري، إثر اتهامه لها بعدم الالتزام بمواعيد الحضور. اعتبرت كربوبي هذا الموقف “استفزازاً صريحاً” و”مساساً بكرامتها”، خاصةً بعد مسيرتها الطويلة والمشرفة.

​تفاقم الوضع عندما طالبت الحكمة الدولية بمراجعة تسجيلات الكاميرات لإثبات التزامها، لكن الرد جاء قاسياً: قرار بمغادرتها المعسكر، مما اضطرها للمغادرة سيراً على الأقدام، في مشهد وصفه المقربون بالمهين.

​الأكثر إيلاماً كان التوقيت الصادم لقرار آخر: إقصاؤها من لائحة حكام كأس أمم أفريقيا المقبلة، على الرغم من خبرتها القارية والعالمية الطويلة، والتي كانت لتشكل إضافة قيمة للبطولة. أكدت مصادر مقربة أن هذا الإقصاء، الذي وصف بـ “المتعمد وغير المبرر”، كان القشة التي قصمت ظهر البعير ودفعت كربوبي لاتخاذ قرار الاعتزال النهائي.

رسالة وداع مؤثرة ومطالبات بالتحقيق الفوري

​في رسالتها الوداعية المؤثرة، أعربت كربوبي عن فخرها العميق بكل إنجازاتها التي حققتها على مدار ربع قرن، مؤكدة أنها تعرضت لإساءة وتجريح لا تستحقهما بعد كل هذا العطاء. واختتمت رسالتها بتأكيدها أنها “لن تسامح من تسببوا في أذيتها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.