موسم تيدرارين في نسخته 49.. ذاكرة متجددة بحضور عامل صاحب الجلالة على إقليم الصويرة

موسم تيدرارين في نسخته 49.. ذاكرة متجددة بحضور عامل صاحب الجلالة على إقليم الصويرة

 

 

 

الصويرة ـ نجوم بريس

تيدرارين – إقليم الصويرة
حين يُذكر موسم تيدرارين، يُستحضر تاريخ طويل من التقاليد العريقة التي صمدت أمام تحولات الزمن. وعلى امتداد ما يقارب نصف قرن، ظل هذا الموعد الثقافي والديني والاجتماعي يحافظ على إشعاعه، جامعًا بين البعد الروحي ومظاهر التلاقي القبلي، وبين استحضار الماضي والانفتاح على الحاضر.

 

 

النسخة التاسعة والأربعون من الموسم جاءت لتؤكد من جديد أن تيدرارين ليس مجرد محطة احتفالية، بل هو حدث استثنائي يختزن ذاكرة جماعية تُجسّد قيم التضامن والتآخي، وتعكس عمق الانتماء للهُوية المغربية في أبهى صورها.

وقد تميزت دورة هذه السنة بحضور وازن، تمثل في عامل صاحب الجلالة على إقليم الصويرة، الذي شارك الساكنة تفاصيل هذا العرس التراثي، في إشارة واضحة إلى العناية المولوية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله لصون الموروث الثقافي اللامادي، باعتباره ركيزة أساسية في بناء التنمية المستدامة.

حضور العامل لم يكن بروتوكولياً فقط، بل حمل في طياته رسالة قوية: أن الدولة بمؤسساتها قريبة من نبض المواطن، وأن المواسم الشعبية ليست مجرد طقوس محلية، وإنما فضاءات تترجم أصالة الهوية المغربية، وتستحق المواكبة والتثمين.

وعبر أنشطة الموسم، من حلقات الذكر والطقوس الروحية إلى اللقاءات القبلية والأسواق التقليدية، ارتسمت لوحة فسيفسائية أظهرت كيف يمكن للثقافة الشعبية أن تخلق دينامية اجتماعية واقتصادية، تُنعش المنطقة وتفتح آفاقًا جديدة للسياحة الثقافية.

في كلمته التوجيهية، شدد السيد عامل الإقليم على ضرورة تثمين هذه المبادرات التي تجمع بين الماضي والحاضر، مؤكدًا أن “الموروث الثقافي اللامادي ليس مجرد ذاكرة، بل رأسمال رمزي يمكن أن يتحول إلى قوة دافعة للتنمية المحلية والإقليمية”.

إن نجاح النسخة 49 من موسم تيدرارين يثبت أن التراث، حين يجد من يحتضنه ويؤمن بقيمته، يتحول إلى مصدر إشعاع وإلهام. وما حضور ممثل جلالة الملك في قلب هذه الاحتفالية إلا دليل على أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو مستقبل يحترم ذاكرته، ويجعل منها أساسًا للتنمية والوحدة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.