خارطة برلمانية جديدة للدار البيضاء: إعادة توزيع المقاعد في ضوء الإحصاء السكاني 2024
خارطة برلمانية جديدة للدار البيضاء: إعادة توزيع المقاعد في ضوء الإحصاء السكاني 2024

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
محمد رضي
خارطة برلمانية جديدة للدار البيضاء: إعادة توزيع المقاعد في ضوء الإحصاء السكاني 2024
مراجعة شاملة للتمثيل النيابي استجابة للتحولات الديمغرافية
تشهد عمالة الدار البيضاء تحولاً جذرياً في خارطة التمثيل البرلماني، حيث تفرض نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024 إعادة النظر في توزيع مقاعد مجلس النواب. وبتعداد سكاني يتجاوز 3.21 مليون نسمة، تتطلب العمالة مراجعة شاملة للخريطة الانتخابية الحالية لتعكس الواقع الديمغرافي الجديد.
المعايير الجديدة للتوزيع
وفقاً لمبدأ التمثيل النسبي المعتمد، والذي يخصص لكل مقعد برلماني تمثيلاً يقارب 123,690 نسمة، فإن عمالة الدار البيضاء مؤهلة للحصول على 28 مقعداً نيابياً بدلاً من 26 مقعداً في التقسيم الحالي. هذا التطور يستدعي إعادة هيكلة جذرية للدوائر الانتخابية القائمة.
التوزيع المقترح للمقاعد البرلمانية
المناطق الرابحة للمقاعد:
عمالة سيدي البرنوصي تتصدر القائمة بكثافة سكانية تبلغ 706,362 نسمة، مما يؤهلها للحصول على 5 مقاعد برلمانية بدلاً من 3 مقاعد حالياً، وذلك نتيجة النمو السكاني الكبير الذي شهدته المنطقة.
الحي الحسني يشهد تطوراً ملحوظاً بتعداد 537,509 نسمة، مما يرفع تمثيله إلى 4 مقاعد عوضاً عن 3 مقاعد، انعكاساً للتوسع العمراني والسكاني الهائل الذي عرفته المنطقة.
مولاي رشيد – سيدي عثمان بتعداد 457,033 نسمة، تصبح مرشحة للحصول على 4 مقاعد بدلاً من 3 مقاعد في التوزيع الحالي.
المناطق المحافظة على التمثيل:
عين الشق بـ374,707 نسمة و عين السبع – الحي المحمدي بـ364,835 نسمة، تحتفظان بـ3 مقاعد لكل منهما، مع تسجيل انخفاض طفيف في تمثيل الأخيرة.
المناطق المتأثرة بالتراجع:
عمالة أنفا ، التي تضم القلب الإداري والمالي للمدينة، تواجه تراجعاً في التمثيل النيابي بتسجيلها 344,165 نسمة فقط، مما يجعلها مرشحة لفقدان مقعد والاكتفاء بـ3 مقاعد بدلاً من 4.
الفداء – مرس السلطان بـ224,072 نسمة و بن امسيك بـ207,252 نسمة، تشهدان تقلصاً في التمثيل البرلماني، حيث ستحصل كل منهما على مقعدين فقط بدلاً من 3 مقاعد حالياً، وذلك لتتماشى مع الكثافة السكانية المسجلة.
تحديات وآفاق التطبيق
تطرح هذه التحولات الديمغرافية تحديات تقنية وسياسية مهمة، تتطلب إرادة سياسية قوية لتنفيذ التعديلات المطلوبة. كما تستدعي دراسة معمقة لضمان العدالة في التمثيل والحفاظ على التوازن بين مختلف مكونات النسيج السكاني للعمالة.
هذه الخارطة الجديدة تعكس ديناميكية التطور الحضري والديمغرافي الذي تشهده الدار البيضاء، وتؤكد ضرورة مواكبة التمثيل السياسي للتحولات الاجتماعية والعمرانية الجارية.