الكونغرس الأمريكي يدرس تصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية وسط اتهامات بالتحالف مع قوى إقليمية

الدار البيضاء نجوم بريس
محمد رضي
تقرير إخباري | واشنطن
📅 يونيو 2025
تطورات تشريعية مهمة في العاصمة الأمريكية
شهدت أروقة الكونغرس الأمريكي مؤخراً تحركات تشريعية مهمة تتعلق بجبهة البوليساريو، حيث تقدم عضوان من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بمشروع قانون يدعو الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في تصنيف هذه الجبهة.
النائب جو ويلسون من الحزب الجمهوري وزميله جيمي بانيتا من الحزب الديمقراطي قادا هذه المبادرة التشريعية التي تركز على تقييم الأنشطة الإقليمية للجبهة وعلاقاتها الخارجية.
الاتهامات المطروحة والأدلة المقدمة
التصريحات المثيرة للجدل
برزت عدة تصريحات من قيادات في البوليساريو أثارت قلق المشرعين الأمريكيين، منها تصريحات مصطفى سيدي علي البشير التي تضمنت تهديدات للمستثمرين والسياح في المنطقة، واصفاً إياهم بعبارات عدائية ودعا لمقاطعة التعامل معهم.
الصلات الإقليمية المزعومة
تشير التقارير المقدمة للكونغرس إلى وجود علاقات مزعومة بين البوليساريو وعدة أطراف إقليمية:
الجانب الإيراني : تتحدث التقارير عن تلقي الجبهة لمعدات عسكرية متطورة بما في ذلك طائرات مسيرة، بالإضافة إلى تدريبات من جهات لبنانية. كما تشير إلى مشاركة عناصر من الجبهة في الصراع السوري.
البعد الروسي : يتهم النائب ويلسون البوليساريو بأنها تعمل كوسيط لموسكو في القارة الأفريقية، متورطة في أنشطة تهريب الأسلحة ودعم جماعات مسلحة عبر طرق الصحراء الكبرى.
—
الدور الجزائري المثير للجدل
مخيمات تندوف كمركز عمليات
تركز الاتهامات على دور مخيمات تندوف في الجزائر كمقر رئيسي لقيادة البوليساريو، حيث يُزعم أنها توفر:
– ملاذاً آمناً لتخزين المعدات العسكرية
– مواقع لتدريب المقاتلين
– مركز تنسيق للعمليات الإقليمية
الدعم المالي واللوجستي
تتهم الوثائق المقدمة للكونغرس الجزائر بتقديم دعم مالي مباشر للجبهة، يشمل:
– تمويل أنشطة الضغط في واشنطن
– دعم لوجستي واسع النطاق
– تسهيل تجنيد آلاف الأفراد
—
التداعيات المحتملة للتصنيف
في حالة إقرار المشروع التشريعي، فإن التداعيات ستشمل:
الجانب المالي
– تجميد الأصول المالية للجبهة في النظام المصرفي الأمريكي
– منع التعاملات المالية مع المؤسسات الأمريكية
– فرض رقابة صارمة على التحويلات المالية
العقوبات الدولية
– فرض عقوبات على الدول التي تقدم دعماً للجبهة
– عزل دبلوماسي للجبهة في المحافل الدولية
– وقف أي شكل من أشكال التنسيق الرسمي
ردود الأفعال الإقليمية والدولية
الموقف المغربي
ترحب الأوساط المغربية الرسمية والشعبية بهذه المبادرة التشريعية، معتبرة إياها خطوة مهمة نحو حل النزاع في المنطقة وإنهاء حالة عدم الاستقرار.
الرد الجزائري
نفت الجزائر رسمياً أي علاقة مباشرة بأنشطة البوليساريو، لكن التقارير تشير إلى استدعاء مؤخر لزعيم الجبهة إبراهيم غالي لمناقشة الأوضاع في مخيمات تندوف.
ردود الفعل الشعبية
شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع الخبر، حيث علق نشطاء مغاربة بتساؤلات ساخرة حول ردود أفعال المسؤولين الجزائريين على هذه التطورات.
السياق الجيوسياسي الأوسع
تعزيز الشراكة المغربية الأمريكية
يأتي هذا المشروع التشريعي في إطار تطوير العلاقات الثنائية بين المغرب والولايات المتحدة، خاصة بعد:
– الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء في عام 2020
– الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية
– التنسيق الأمني والاستخباراتي المتطور
التوجهات الإقليمية الجديدة
تعكس هذه التحركات التشريعية تحولاً في النظرة الأمريكية للملف، حيث صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل “الحل الوحيد الواقعي” للنزاع.
آفاق المستقبل والتطورات المنتظرة
المسار التشريعي
من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مناقشات مكثفة في أروقة الكونغرس حول هذا المشروع، حيث أكد النائب ويلسون أن “التشريع سيتم طرحه قريباً” وأن الإدارة الجديدة ستتعامل مع الملف بجدية.
التأثير على التوازنات الإقليمية
قد يؤدي تمرير هذا القانون إلى:
– تغيير جذري في ديناميكيات النزاع
– إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية
– فتح المجال لحلول سياسية جديدة
تمثل هذه المبادرة التشريعية نقطة تحول محتملة في ملف الصحراء، خاصة مع تزايد الأدلة على التحولات في طبيعة أنشطة البوليساريو وعلاقاتها الإقليمية. التصنيف المحتمل كمنظمة إرهابية لن يؤثر على الجبهة فقط، بل قد يفتح الباب أمام مراجعة شاملة لسياسات الدول الراعية لها، في اختبار حقيقي لموازين القوى في المنطقة.
الكلمات المفتاحية:`#البوليساريو` `#الكونغرس_الأمريكي` `#السياسة_الخارجية` `#المغرب` `#الجزائر` `#الأمن_الإقليمي` `#مكافحة_الإرهاب` `#الصحراء_المغربية`