المجلس الأعلى للحسابات يشارك في قمة مجموعة العشرين للأجهزة الرقابية بجوهانسبورغ
المجلس الأعلى للحسابات يشارك في قمة مجموعة العشرين للأجهزة الرقابية بجوهانسبورغ

الدار البيضاء نجوم بريس
القسم السياسي متابعة محمد رضي
العدوي تستعرض التحديات التنموية والحلول المبتكرة في مجال البنية التحتية وتأهيل الكفاءات
جوهانسبورغ، 26 يونيو 2025
شهدت العاصمة الجنوب أفريقية جوهانسبورغ مؤخراً فعاليات قمة الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة لدول مجموعة العشرين، والتي امتدت على مدار يومين (24-25 يونيو 2025)، بمشاركة فاعلة من المجلس الأعلى للحسابات .
مشاركة مغربية متميزة في القمة الرقابية الدولية
ترأست السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، الوفد المغربي المشارك في هذا التجمع الدولي المهم، الذي جاء بدعوة رسمية من المدقق العام لجنوب أفريقيا في إطار رئاسة بلاده لهذه القمة.
تمثل هذه المشاركة المغربية الثالثة على التوالي في قمة العشرين، مما يعكس المكانة المتقدمة التي يحتلها المجلس الأعلى للحسابات على الساحة الدولية كشريك فاعل في تطوير آليات الرقابة على القطاع العام عالمياً.
محاور استراتيجية لتحديات المستقبل
ركزت قمة العام الحالي على موضوعين استراتيجيين يشكلان أولوية قصوى في الأجندة التنموية العالمية، وهما تمويل المشاريع الأساسية لدعم التنمية المستدامة، وإعداد الدول لمواجهة متطلبات المهارات والكفاءات المستقبلية.
خلال مداخلتها في الجلسة العامة، سلطت السيدة العدوي الضوء على الطابع الحيوي لهذين المحورين والتحديات المعقدة التي يفرضانها في سياق تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
دعوة لإصلاح شامل في التمويل التنموي
أكدت الرئيس الأول للمجلس على ضرورة إجراء إصلاح جذري في منظومة التمويل الدولي للتنمية، بحيث يراعي عدة اعتبارات حيوية منها استدامة المديونية الوطنية، والتداعيات المناخية المتزايدة، إضافة إلى ضمان العدالة والشمولية وتعزيز تمثيل دول الجنوب في القرارات المالية الدولية.
كما ناقشت التحديات المتنوعة في إدارة مشاريع البنية التحتية، خاصة في الدول ذات الدخل المحدود، والتي تعاني من ضعف في أنظمة الحوكمة ونقص في القدرات المؤسسية، مشيرة إلى الدور المحوري الذي يمكن للأجهزة الرقابية أن تلعبه في معالجة هذه الإشكاليات.
التجربة المغربية كنموذج رائد
استعرضت السيدة العدوي الجهود المتقدمة التي يبذلها المجلس الأعلى للحسابات في مواكبة المشاريع الاستراتيجية الوطنية الكبرى، التي تشهد المملكة تنفيذها في إطار الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

تتصدر هذه المشاريع الاستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية، التي تضع في مقدمة أهدافها تقوية البنية التحتية الوطنية، وتطوير آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتأهيل الموارد البشرية وتعزيز قدراتها على التكيف والمرونة والتحول الرقمي.
استراتيجية رقابية متطورة
أوضحت أن المجلس قام بدمج هذه الأولويات الوطنية ضمن مخططه الاستراتيجي للفترة 2022-2026، حيث ينفذ عمليات رقابية متخصصة تهدف إلى إحداث تأثير مستدام في منظومة الحوكمة وإدارة مشاريع البنية التحتية.
كما تسعى هذه العمليات إلى تقوية استجابة السياسات الوطنية للتشغيل والتكوين للتحولات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة، وضمان تلبيتها لاحتياجات سوق العمل المتطورة، وتحقيق الإدماج الاقتصادي المستدام.
منصة للشراكات والتعاون الدولي
شددت الرئيس الأول على القيمة الاستراتيجية لهذه القمة كمنصة حيوية لتبادل الخبرات المتخصصة وتطوير الشراكات الاستراتيجية، والتنسيق بين مبادرات مجموعة العشرين والجهود العالمية للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي).
هذا التنسيق يمكّن من تطوير استجابات متكاملة على المستويات القارية والإقليمية والوطنية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.
لقاءات ثنائية تعزز التعاون الدولي
على هامش فعاليات القمة، أجرت السيدة العدوي سلسلة من اللقاءات الثنائية المثمرة مع قيادات الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة من عدة دول مشاركة، شملت المملكة العربية السعودية والبرازيل وروسيا ومصر وتركيا.
تهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز أطر التعاون الثنائي وتبادل الخبرات والتجارب المتميزة، والتنسيق في المبادرات المشتركة، خاصة في ظل المسؤوليات القيادية الدولية التي يتحملها المجلس الأعلى للحسابات وعضويته النشطة في العديد من المنظمات والهيئات ومجموعات العمل الدولية المتخصصة.
الكلمات المفتاحية: المجلس الأعلى للحسابات، قمة العشرين، الرقابة المالية، التنمية المستدامة، البنية التحتية، الكفاءات المهنية، التعاون الدولي، زينب العدوي، جوهانسبورغ