اتهامات باستغلال سياسي للماء الشروب بجماعة الحمام بإقليم خنيفرة

اتهامات باستغلال سياسي للماء الشروب بجماعة الحمام بإقليم خنيفرة

هشام بوحرورة
تشهد جماعة الحمام بدائرة أكلموس، التابعة لإقليم خنيفرة، حالة من الغليان وسط ساكنتها، عقب اتهامات متزايدة بتوظيف سياسي غير مشروع لخدمة توزيع الماء الصالح للشرب، في سياق صراع سياسي محلي.
مصادر محلية تحدثت عن “استهداف واضح” لإحدى المستشارات الجماعية المنتخبة عن مركز الحمام، وذلك عقب ترويج أنباء عن نيتها تغيير انتمائها الحزبي، ما أثار، حسب تعبير المتتبعين، حملة مضايقات قادتها جهات سياسية داخل المجلس الجماعي.
وتضيف المصادر أن عدداً من مناصري المستشارة المتضررة حُرموا من حقهم في التزود بالماء الشروب، في خطوة أثارت استياءً واسعاً لدى الساكنة، التي اعتبرت الأمر “استغلالاً مرفوضاً” لمورد أساسي يُفترض أن يوزع بعدالة واستقلالية عن كل الصراعات السياسية.
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، وجّه فاعلون محليون نداءً إلى عامل إقليم خنيفرة، السيد محمد عادل إهوران، للتدخل الفوري لوضع حد لما وصفوه بـ”الخروقات السياسية والإدارية”، عبر سحب مسؤولية توزيع الماء من الجهات المتهمة، وتكليف رئيس دائرة أكلموس بالإشراف المباشر على هذه العملية الحيوية، ضماناً للشفافية والإنصاف.
كما طالبوا قائد قيادة الحمام بالتزام الحياد التام، والتعامل على مسافة واحدة مع جميع الفرقاء السياسيين داخل المجلس، احتراماً لمبادئ الإدارة الترابية وواجب الحياد الذي يفرضه القانون.
من جهتهم، ناشد المتضررون السلطات الإقليمية استقبال المستشارة المعنية، والاستماع إلى شكاياتها المتعلقة بما اعتبرته “حكرة وإقصاءً سياسياً ممنهجاً”، يهدد تماسك المؤسسة المنتخبة ويقوض ثقة المواطنين في تدبير الشأن العام.
وتجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية كان قد أكد، في مناسبة برلمانية سابقة، أن الماء الشروب حق مكفول لجميع المواطنين، مشدداً على رفض أي استغلال سياسي لهذا المورد الحيوي، الذي يجب أن يظل خارج التجاذبات الحزبية والمزايدات الانتخابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.