400 مليون سنتيم تثير جدلاً في مجلس البيضاء حول آليات منح الدعم العمومي

400 مليون سنتيم تثير جدلاً في مجلس البيضاء حول آليات منح الدعم العمومي

 

 

الدار البيضاء – خاص – نجوم بريس

محمد رضي

شهدت إحدى دورات مجلس جماعة الدار البيضاء الأخيرة نقاشاً محتدماً بين المستشارين، كان محوره الرئيسي ملف توزيع الدعم المالي المخصص للجمعيات الثقافية والرياضية برسم السنة الجارية. هذا الملف، الذي لا يتجاوز مبلغه الإجمالي 400 مليون سنتيم، تحول إلى نقطة خلاف كشفت عن تباينات حول آليات تدبير الموارد العمومية.
التركيز على الآلية وليس المبلغ
لم يكن الخلاف منصباً على ضآلة المبلغ الإجمالي المخصص لدعم الحركة الجمعوية في مدينة بحجم الدار البيضاء، بقدر ما تركز على كيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بمنح هذا الدعم.
أبدى عدد من أعضاء المجلس تحفظات جدية بشأن الآليات والمعايير التي اعتمدتها الجهة المكلفة بالتوزيع، مشيرين إلى ضرورة إرساء مبادئ الشفافية والعدالة في الاختيار لتجنب الشبهات. وطالبت أصوات داخل القاعة بالكشف العلني والمفصل عن القوائم النهائية للجمعيات المستفيدة، إلى جانب تحديد المعايير المنهجية والموضوعية التي استند إليها التقييم.
مطالبات بتوحيد قواعد الحكامة
أكد المستشارون أن هذا الجدل يعكس الحاجة الملحة إلى توحيد قواعد الحكامة المحلية وإرساء ميثاق واضح لإدارة الدعم العمومي، يضمن تكافؤ الفرص بين كافة الجمعيات النشطة والمؤهلة.
ويطالب المتدخلون بأن تكون عملية المنح في السنوات المقبلة مبنية على أسس موضوعية، تشمل تقييم المشاريع، وقياس وقعها على الساكنة، ومدى التزام الجمعيات بالشفافية المالية والإدارية، بعيداً عن أي اصطفافات سياسية أو شخصية.
ويعد هذا السجال بمثابة ضغط على رئاسة المجلس لتبني مقاربة جديدة تضع الشفافية في صلب عملية توزيع الدعم المالي، بهدف تعزيز ثقة المجتمع المدني في المؤسسة المنتخبة.

#جماعة_الدار_البيضاء #منح_الجمعيات #الدعم_العمومي #الحكامة_المحلية #الشفافية_المالية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.