ترامب يميّز المغرب عن دول المغرب العربي في حرب الرسوم الجمركية الجديدة

ترامب يميّز المغرب عن دول المغرب العربي في حرب الرسوم الجمركية الجديدة

ترامب يميّز المغرب عن دول المغرب العربي في حرب الرسوم الجمركية الجديدة

 

ترامب يميّز المغرب عن دول المغرب العربي في حرب الرسوم الجمركية الجديدة
ترامب يميّز المغرب عن دول المغرب العربي في حرب الرسوم الجمركية الجديدة

 

الدار البيضاء نجوم بريس

محمد رضي

تستمر فصول “حرب التجارة العالمية” التي دشنتها قراراتٌ متتالية مثيرة للجدل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يخرج، مساء اليوم الأربعاء، لإعلان توسيع رقعة قيود جمركية جديدة “شاملة” (ستدخل حيز التنفيذ فور الإعلان عنها). كما سيتم تطبيق رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات في الثالث من أبريل الجاري؛ في تحول جذري قد يقلب الأنماط السائدة للسياسات التجارية الدولية المتوافق بشأنها لعقود مضت.

وأشعلت “رسوم ترامب” ردود فعل متواصلة بخصوص عودة العالم إلى سياسات الحمائية، هاويةً بأسهم كبريات الشركات العالمية المصنّعة؛ منها مجموعات عالمية مستقرة باستثماراتها في المغرب، فضلا عن تقلبات في أداء الدولار والعملات، و”تسابق محموم” على شراء الذهب كملاذ آمن.

## المغرب يحظى بمعاملة تفضيلية وسط عاصفة الرسوم الجمركية

في خطوة تعكس المكانة الخاصة للمغرب في السياسة الأمريكية تجاه شمال إفريقيا، فرضت إدارة ترامب رسوماً جمركية بنسبة 10% فقط على الواردات المغربية، في مقابل رسوم أعلى بكثير على بقية دول المنطقة: 30% على الجزائر، و28% على تونس، و31% على ليبيا.

ويأتي هذا التمييز الإيجابي للمغرب في إطار العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين واشنطن والرباط، التي تُوجت باتفاقية التبادل الحر سنة 2006، وتصنيف المغرب كحليف رئيسي من خارج حلف الناتو.

## آثار متباينة على اقتصادات المنطقة

تُهدد هذه الإجراءات الجمركية الجديدة بتعميق التحديات الاقتصادية التي تواجهها المنطقة المغاربية:

الجزائر : قد تتعرض صادرات النفط والغاز – شريان الحياة للاقتصاد الجزائري – لضغوط متزايدة في ظل المنافسة الأمريكية المتنامية في أسواق الطاقة العالمية.

تونس : ستتضرر الصناعات التصديرية التونسية، خاصة قطاعات النسيج والمنتجات الزراعية، مما قد يفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

ليبيا : من المرجح أن تضعف هذه الرسوم الجديدة فرص تعافي الاقتصاد الليبي المنهك بالصراعات، خاصة في قطاع النفط الذي يعتمد على الأسواق العالمية.

المغرب: ستكون التأثيرات أقل حدة، مع إمكانية استفادة المملكة من تحويل مسارات الاستثمار الأمريكي بعيداً عن الدول المعرضة لرسوم أعلى.

انعكاسات على صناعة السيارات العالمية والاستثمارات بالمغرب

تشكل الرسوم الجمركية على السيارات بنسبة 25% تحدياً كبيراً للشركات العالمية المستثمرة في قطاع السيارات بالمغرب، الذي يُعد ثاني أكبر مُصدّر للسيارات في إفريقيا. ومع ذلك، قد تستفيد المنصات الصناعية المغربية من إعادة توجيه استثمارات الشركات العالمية هرباً من الرسوم المرتفعة في أسواق أخرى.

نحو تغيير خريطة التجارة الإقليمية والعالمية

من المتوقع أن تدفع هذه التطورات دول المنطقة نحو تنويع شركائها التجاريين، مع توجه محتمل لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تكثيف التعاون الاقتصادي البيني، الذي ظل محدوداً رغم المحاولات المتكررة لإحياء اتحاد المغرب العربي.

وفي ظل هذا المشهد المتقلب، تبرز القدرة على التكيف والمناورة الاستراتيجية كعامل حاسم لتجاوز تداعيات “حرب التجارة العالمية” التي يقودها ترامب، والتي تنذر بإعادة تشكيل جذرية لقواعد النظام التجاري العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.