“كارثة بيئية تهدد فلاحي أم الربيع: شركة مقالع تدمر الأرض والإنسان”
“كارثة بيئية تهدد فلاحي أم الربيع: شركة مقالع تدمر الأرض والإنسان”

الجديدة نجوم بريس
محمد رضي
انتهاكات بيئية خطيرة في مقالع واد أم الربيع: بين القانون والواقع في تحقيق ميداني قامت به جريدة نجوم بريس الالكترونية كشف عن مخالفات جسيمة وانتهاكات بيئية خطيرة، تعرض واد أم الربيع بجماعة سيدي حساين بن عبد الرحمان، قيادة أولاد حمدان بإقليم الجديدة، لاستنزاف غير مسبوق من قبل شركة متخصصة في استخراج مواد البناء، متجاوزة بذلك كل الضوابط القانونية والبيئية المنظمة لعمل المقالع.

مخالفات موثقة وأدلة دامغة
وثقت عريضة موقعة من مجموعة من الفلاحين وملاك الأراضي والجمعيات الحقوقية سلسلة من الانتهاكات الخطيرة، منها:
– استمرار العمل ليلاً ونهاراً في مخالفة صريحة لكناش التحملات
– إعدام أشجار ونباتات نادرة في المنطقة
– التعدي على الحاجز الفاصل بين الواد وأراضي الفلاحين

– حفر عميقة غير مؤمنة تسببت في نفوق مواشٍ وتهديد سلامة السكان
الأضرار البيئية والاقتصادية
تمتد الآثار السلبية لهذه الممارسات لتشمل:
1. التدمير الممنهج للغطاء النباتي
2. تهديد التوازن البيئي في المنطقة
3. خسائر اقتصادية للفلاحين المجاورين
4. تهديد مباشر للثروة الحيوانية
5. استنزاف الموارد الطبيعية بشكل غير مستدام

المخالفات القانونية
تتعارض هذه الممارسات مع:
1. القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع
2. المرسوم رقم 912-18-2 المتعلق بشرطة المقالع
3. شروط كناش التحملات الخاص باستغلال المقالع
4. قوانين حماية البيئة والموارد الطبيعية
مسؤولية السلطات

على الرغم من وجود إطار قانوني متكامل، إلا أن:
– شرطة المقالع لم تُفعل بعد رغم مرور 4 سنوات على إصدار المرسوم المنظم
– ضعف الرقابة على عمليات الاستخراج
– عدم تطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونياً
– غياب المتابعة الفعلية للمخالفات
المطالب والتوصيات
يطالب المتضررون والجمعيات الحقوقية بـ:
1. التدخل العاجل لوقف الانتهاكات
2. تفعيل دور شرطة المقالع
3. تعويض المتضررين
4. إعادة تأهيل المناطق المتضررة
5. فرض رقابة صارمة على عمليات الاستخراج
6. تطبيق العقوبات القانونية على المخالفين

تمثل هذه الانتهاكات نموذجاً صارخاً لضعف تطبيق القوانين البيئية وغياب الرقابة الفعالة على قطاع المقالع. إن استمرار هذه الممارسات يهدد ليس فقط البيئة والموارد الطبيعية، بل أيضاً مصادر رزق السكان المحليين وسلامتهم. يتطلب الأمر تدخلاً عاجلاً من السلطات المختصة لوضع حد لهذه التجاوزات وحماية المصلحة العامة.