ساعة بن كيران الإضافية: اعتراف متأخر بالخطأ يفتح جراح “الزمن المغربي” وتساؤلات المسؤولية
ساعة بن كيران الإضافية: اعتراف متأخر بالخطأ يفتح جراح “الزمن المغربي” وتساؤلات المسؤولية

الدار البيضاء ـ نجوم بريس
هيئة التحرير القسم الاجتماعي
شهد المشهد السياسي المغربي تحولاً لافتاً في التعاطي مع ملف “الساعة الإضافية” (GMT+1)، بعد أن خرج حزب العدالة والتنمية، الذي يقوده عبد الإله بن كيران، بموقف يحمل في طياته اعترافاً ضمنياً بعدم توفيق القرار الذي اتُّخذ في عهد ولايته الحكومية. هذا التراجع، وإن جاء متأخراً بسنوات، أعاد إشعال فتيل النقاش المجتمعي حول الجدوى الحقيقية لهذا التوقيت الذي ظل يؤرق المغاربة منذ اعتماده.
وتأتي هذه المراجعة السياسية في وقت يتصاعد فيه الاستياء الشعبي مع كل موسم شتوي، حيث يجد ملايين التلاميذ والموظفين أنفسهم مجبرين على مغادرة منازلهم في عتمة الفجر وظروف مناخية قاسية. وبالرغم من أن حكومة بن كيران كانت هي من أطلق شرارة التوقيت الصيفي بشكل موسمي قبل أن يتم تثبيته بشكل دائم في الحكومات اللاحقة، إلا أن موقف الحزب الأخير وضع علامات استفهام كبرى حول المسؤولية السياسية والأخلاقية للقرارات العمومية التي تمس التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية للمواطن.
ويرى مراقبون أن هذا “الندم السياسي” يطرح إشكالية أعمق تتعلق بغياب التقييم العلمي الرصين قبل تنزيل قرارات ذات أبعاد اجتماعية ونفسية حساسة. فبينما كانت التبريرات الحكومية ترتكز دائماً على “الضرورة الاقتصادية” وتوفير الطاقة والانسجام مع الشركاء الأوروبيين، يرى الشارع المغربي أن هذه المبررات ظلت مجرد أرقام جافة لا تعكس حجم المعاناة اليومية والاضطرابات الحيوية التي طالت الأسر المغربية، خاصة في المناطق النائية.
وفي المقابل، انقسمت القراءات حول خلفيات هذا الموقف الجديد؛ إذ يعتبره البعض شجاعة سياسية ومراجعة ضرورية للذات تفرضها المتغيرات الحالية، بينما يضعه آخرون في سياق “المزايدات السياسية” ومحاولة استرجاع الحاضنة الشعبية عبر دغدغة مشاعر المواطنين في ملف حساس. وبين هذا وذاك، يظل السؤال الجوهري قائماً: هل يكفي الاعتراف بالخطأ لجبر الضرر المجتمعي، أم أن الوقت قد حان لفتح نقاش وطني شفاف يعتمد على دراسات ميدانية دقيقة تنهي حالة “التيه الزمني” التي يعيشها المغرب، وتضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات تقنية أو اقتصادية ضيقة؟
وسوم الخبر : #المغرب #الساعة_الإضافية #بن_كيران #حزب_العدالة_والتنمية #السياسة_المغربية #التوقيت_القانوني #النقاش_العمومي #GMT_1