اعتداء جسدي ولفظي على المراسلة الصحفية هاجر أمغار بصفرو.. وسرقة هاتفها فور الاعتداء عليها

اعتداء جسدي ولفظي على المراسلة الصحفية هاجر أمغار بصفرو.. وسرقة هاتفها فور الاعتداء عليها

 

 

#صفرو | #هاجر_امغار| #حرية_الصحافة | #نجوم_بريس | #حقوق_الصحفيين | #المغرب

فاس ـ نجوم بريس

في سابقة خطيرة تنذر بتراجع ضمانات حرية الصحافة وصون كرامة الإعلاميين، تعرضت المراسلة الصحفية المتعاونة مع موقع “نجوم بريس” وعدد من المنابر الإلكترونية، هاجر امغرار، بمدينة صفرو، لاعتداء جسدي ولفظي موصوف وقع داخل مسكنها الخاص، وذلك على يد أشخاص من أقارب أحد أعوان السلطة في المدينة، في انتهاك صريح لحرمة المسكن ولأحكام القانون الجنائي المغربي.

 

وبحسب المعطيات المتوفرة، كانت هاجر أمغار قد فرغت للتو من تغطية إعلامية حين فوجئت باقتحام المعتدين لمنزلها، ليمطروها بوابل من الضرب والسب والشتم والقذف. غير أن الحادثة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أقدم المعتدون على سرقة هاتفها المحمول من داخل المنزل مباشرةً في أعقاب الاعتداء، في جريمة تجمع بين الاعتداء على الأشخاص والسرقة بالإكراه، وتكشف عن نية واضحة في طمس الأدلة وتدمير ما قد يكون في حوزة الصحفية من وثائق وتسجيلات مهنية، مما يُضيف إلى الملف بُعدًا جنائيًا بالغ الخطورة لا يمكن إغفاله.

 

ولا تُعدّ هذه الحادثة معزولة عن سياقها، إذ تندرج ضمن سلسلة متصلة من المضايقات التي تتعرض لها الصحفية هاجر امغار؛ فقد سبق لعون السلطة المعني أن حال دون مزاولتها لمهامها الإعلامية، ومنعها من تغطية أحداث عامة دون أي مسوّغ قانوني، وهو ما يُشكّل في حد ذاته خرقًا جسيمًا لمبادئ الوصول إلى المعلومة وحرية الصحافة التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة.

 

وفي ضوء هذه الوقائع، تطالب مصادر حقوقية وإعلامية مختلفة النيابةَ العامة والجهاتِ القضائية المختصة بالتحرك الفوري لفتح تحقيق عاجل ونزيه يُجلّي ملابسات الاعتداء كاملةً، ويُحدد المسؤوليات الفردية للمتورطين، مع استحضار الفصول الجنائية المتعلقة بالاعتداء على الأشخاص وانتهاك حرمة المسكن والسرقة بالإكراه والتهديد والقذف، سواء في حق أقارب العون أم في حق العون ذاته بوصفه طرفًا ذا صلة مباشرة بهذه السلسلة من الانتهاكات.

 

إن ما تعرضت له هاجر أمغار بمدينة صفرو ليس حادثة عرضية أو نزاعًا شخصيًا عابرًا؛ بل هو اعتداء موجّه على حرية التعبير، ومهانة للصحافة في شخص إحدى ممارساتها الميدانيات. ويستوجب هذا الواقع ردًا مؤسسيًا حازمًا يصون هيبة القانون، ويُرسل رسالة لا لبس فيها مفادها أن المساس بسلامة الصحفيين والصحفيات وممتلكاتهم ليس أمرًا يمر دون محاسبة، وأن المنظومة القضائية حاضرة لردع كل من تسوّل له نفسه استخدام القوة والسرقة والتخويف أدواتٍ لإسكات الأقلام وتكبيل الكاميرات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.