كلمة لابد منها : لمهنة المتاعب: تحديات العمل الصحفي في زمن الأزمات 

محمد رضي

كلمة لابد منها : لمهنة المتاعب: تحديات العمل الصحفي في زمن الأزمات

محمد رضي
محمد رضي

 

الدار البيضاء نجوم بريس

يواجه الصحفيون في العصر الحالي تحديات متعددة، خاصة مع انتشار جائحة كوفيد-19 التي فاقمت من المخاطر المهنية التي يتعرضون لها. يعاني المراسلون الميدانيون من مخاطر قد تهدد حياتهم، خاصة أولئك الذين يعملون في الصفوف الأمامية لتغطية انتشار الفيروس، بينما ترتفع أعداد الوفيات بين العاملين في هذا المجال.

لا تقتصر صعوبات “مهنة المتاعب” على المخاطر الميدانية فحسب، بل تمتد لتشمل الصحفيين الذين يعملون من منازلهم في تحرير الأخبار والتقارير. فهناك – كما في القضاء – صحافة جالسة وصحافة واقفة، وكلاهما يواجه تحديات مختلفة.

من بين هذه التحديات السعي المستمر وراء المعلومة الصحيحة، ومطاردة المسؤولين وأصحاب القرار للحصول على تصريحات، والتي غالباً ما تنتهي بالإحباط والصد. حتى عند التماس آراء من أشخاص عاديين، يشعر الصحفي أحياناً بأنه في موقف المتسول الذي ينتظر صدقة المعلومة.

ما يميز مهنة الصحافة عن غيرها من المهن أن هموم العمل لا تنتهي بانتهاء ساعات الدوام الرسمية. فبينما يترك معظم الناس ملفات أعمالهم في مكاتبهم، تلازم الأخبار والتطورات الصحفيين في كل لحظة، حتى في أوقات راحتهم ونومهم.

ومن المفارقات القاسية أن يتأمل الصحفي مهنته ليكتشف أنه يقتات على مآسي الآخرين، وينقل تصريحات مسؤولين يعلم أن بعضهم قد يكذب أو يفتري، لكنه مضطر بحكم مهنته لنقل كلامهم. فكم من تصريح سياسي أجوف يقضي الصحفيون يومهم في تحليله وتفسيره لمجرد أنه صادر عن شخصية ذات نفوذ.

تحية شكر وتقدير لكل العاملين الشرفاء والمخلصين في مهنة المتاعب، الذين يلتزمون بمبادئ الصدق والأمانة والمصداقية في عملهم الصحفي رغم كل هذه التحديات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.