المحكمة تضرب بيد من حديد: 10 سنوات لـ”الناصيري” تُسدل الستار على “إسكوبار الصحراء”

المحكمة تضرب بيد من حديد: 10 سنوات لـ”الناصيري” تُسدل الستار على “إسكوبار الصحراء”

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

محمد رضي

احكام مشددة تطال “إسكوبار الصحراء”.. 12 سنة للرئيس السابق لجهة الشرق و10 سنوات لرئيس الوداد الأسبق ، أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء يوم الخميس الموافق للخامس والعشرين من يونيو 2026، الستار على إحدى أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام المغربي، إذ أصدرت أحكامها النهائية في الملف المعروف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، فقضت بإدانة سعيد الناصري، الرئيس الأسبق لنادي الوداد الرياضي، بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات كاملة، فيما نالت عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، عقوبة أشد وطأةً بلغت اثنتي عشرة سنة من السجن النافذ.

وجاء النطق بهذه الأحكام في أعقاب جلسة ختامية أدلى خلالها المتهمون بكلماتهم الأخيرة أمام هيئة الحكم، غير أنها انعقدت في غياب لافت لهيئة الدفاع، التي قاطعت الجلسات احتجاجاً على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وهو التوقف الذي خاضه محامو الدار البيضاء منذ يوم الأربعاء الذي سبق النطق بالحكم.

وفي كلمته الأخيرة أمام القضاء، صاغ سعيد الناصري دفاعاً مستنداً إلى الإنكار القاطع لجميع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً انعدام أي صلة تربطه بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات أو بالشخص الملقب بـ”المالي”، وقدّم إلى المحكمة حزمةً من الوثائق التي وصفها بأنها دليل دامغ على المصادر المشروعة لثروته، شملت كشوفات بنكية ومستندات تتعلق باقتناء “فيلا كاليفورنيا”، ملتمساً من هيئة الحكم إنصافه وإقرار براءته. أما عبد النبي بعيوي فقد اكتفى بطلب البراءة مجرداً من أي حجج إضافية، في حين آثر عدد من المتهمين الآخرين التزام الصمت، مكتفين بما أدلوا به في مرحلتي التحقيق والاستنطاق.

وتمتد جذور هذا الملف إلى أواخر عام 2023، حين أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في الحادي والعشرين من ديسمبر من السنة ذاتها، قراراً بإيداع كلٍّ من الناصري وبعيوي رهن الاعتقال الاحتياطي، بعد اشتباه الجهات القضائية في تورطهما في شبكة دولية للاتجار في المخدرات، وهو ما أشعل فتيل اهتمام شعبي وإعلامي واسع لم يخبُ منذ ذلك الحين.

وتشمل لائحة الاتهامات الموجهة إلى الناصري جرائم بالغة الخطورة، في مقدمتها التزوير في المحررات الرسمية واستعمالها، والمشاركة في اتفاق إجرامي يرمي إلى حيازة المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، فضلاً عن النصب ومحاولته، واستغلال النفوذ، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة تحت الإكراه، وإخفاء متحصلات جنحية، وتزوير شيكات واستعمالها، إضافة إلى المشاركة في استيراد عملات أجنبية دون تصريح قانوني. وعلى المنوال ذاته، يواجه بعيوي تهماً لا تقل خطورة، تشمل الاتجار في المخدرات، والتزوير في المحررات الرسمية، والحصول على وثائق تحت الإكراه، والمساس بالحرية الفردية، وتسهيل التنقل العابر للحدود في إطار عصابة إجرامية منظمة، والمشاركة في اتفاق يستهدف الاتجار الدولي في المخدرات.

 

#إسكوبار_الصحراء #محكمة_الاستئناف_الدارالبيضاء #الناصري #بعيوي #القضاء_المغربي #الاتجار_بالمخدرات

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.