تطورات جديدة في قضية الصيد البحري: إقالة السائق تثير تساؤلات حول علاقة الإقالة بالشكاية القضائية

تطورات جديدة في قضية الصيد البحري: إقالة السائق تثير تساؤلات حول علاقة الإقالة بالشكاية القضائية

شهد ملف الشكاية القضائية المرتبطة بقطاع الصيد البحري تطوراً جديداً، تمثل في إعفاء سائق كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، من مهامه، وذلك بعد فترة وجيزة من إيداع شكاية رسمية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، ورد اسمه ضمن المعطيات الواردة فيها.

وتكشف المعطيات المتوفرة أن صاحب الشكاية هو مهني في قطاع الصيد البحري يُدعى “ل.ح”، تقدم بها بتاريخ 14 يوليوز 2026، متهماً ثلاثة أشخاص من محيط كاتبة الدولة بارتكاب أفعال تندرج ضمن جرائم الرشوة والنصب واستغلال النفوذ. وتتضمن الشكاية مزاعم بشأن مطالبته بمبالغ مالية مقابل وعود بالتدخل لتسريع معالجة ملفه الإداري المتعلق بالحصول على رخصة إعادة بناء سفينة للصيد بالخيط تحمل اسم “جبو الله”، مسجلة لدى مصالح الصيد البحري بأكادير تحت رقم 296/8.

ووفق رواية المشتكي، فقد تواصل معه شخص عرّف نفسه بصفته سائقاً لدى كاتبة الدولة، ودعاه لحضور معرض “HALIEUTIS” البحري، حيث تم استقباله من طرف كاتبة الدولة نفسها التي طلبت منه تقديم وثائق ملفه. غير أن الأمور تحولت لاحقاً، بحسب تصريحاته، إلى مطالب مالية متكررة من السائق المذكور، أفضت إلى تسليمه مبلغ 200.000 درهم داخل منزله بمدينة سلا. كما أورد المشتكي أن موظفاً بإحدى الجمعيات المهنية للصيد البحري تسلّم مبلغ 40.000 درهم، وأن شقيق كاتبة الدولة طلب بدوره مبلغ 120.000 درهم، مقابل وعود بتيسير الحصول على الرخصة التي لم يحصل عليها المشتكي حتى الآن.

وطالب المشتكي النيابة العامة بفتح تحقيق شامل في الوقائع المعروضة، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية بالملف، مع إخضاع وسائل الإثبات التي أكد توفره عليها -من تسجيلات صوتية ورسائل إلكترونية ومراسلات- للخبرة التقنية اللازمة، بهدف التحقق من صحتها واتخاذ ما يقتضيه القانون في حق كل من قد تثبت مسؤوليته.

ويأتي قرار إعفاء السائق من مهامه في توقيت وُصف بأنه لافت، إذ لم تكشف أي جهة رسمية، إلى حدود الساعة، عن الأسباب التي كانت وراء هذا الإجراء، كما لم يصدر أي تأكيد رسمي يربط بشكل مباشر بين قرار الإعفاء والشكاية المعروضة على أنظار القضاء. وهو ما ترك، بحسب متابعين للملف، المجال مفتوحاً أمام تساؤلات عديدة بشأن خلفيات القرار وتزامنه مع مستجدات هذه القضية.

وتجدر الإشارة إلى أن كل ما تضمنته الشكاية يبقى في إطار الادعاءات التي لا تزال قيد البحث والتحقيق أمام الجهات القضائية المختصة، ولم يصدر بشأنها أي حكم أو قرار نهائي. ويظل جميع الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذا الملف متمتعين بقرينة البراءة، وفق ما يكفله القانون، إلى حين البت النهائي في القضية من طرف المحكمة المختصة.

 

#الصيد_البحري #زكية_الدريوش #النيابة_العامة #إعفاء_السائق #المغرب

محمد رضي | نجوم بريس — مصداقية الخبر أولاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.