فاجعة في سطات.. النيران تلتهم مئات الهكتارات وتخلف ضحايا وخسائر فلاحية فادحة
فاجعة في سطات.. النيران تلتهم مئات الهكتارات وتخلف ضحايا وخسائر فلاحية فادحة

مكتب سطات ـ نجوم بريس
هيئة التحرير
عاش إقليم سطات ليلة أمس التلاتاء على وقع فاجعة إنسانية وبيئية مؤلمة، إثر اندلاع حريق مهول بجماعة “الحوازة” أسفر عن حصيلة ثقيلة أودت بحياة ثلاثة أشخاص، فيما أصيب سبعة آخرون بحروق متفاوتة الخطورة وحالات اختناق حادة، مما استدعى حالة استنفار قصوى لدى مختلف الأجهزة الإقليمية والمحلية.
واندلعت ألسنة اللهب بشكل مفاجئ بمنطقة “أولاد سعيد”، لتمتد بسرعة قياسية وتأتي على حوالي 800 هكتار من الأراضي الفلاحية والمحاصيل الزراعية. ولم تقتصر الأضرار على الغطاء النباتي فحسب، بل تسببت النيران في نفوق أعداد كبيرة من رؤوس الماشية، وتدمير آليات ومعدات فلاحية ثقيلة مخصصة للحصاد، مما كبّد الفلاحين والكسابة بالمنطقة خسائر مادية جسيمة ضربت مصدر رزقهم الأساسي.
ولم تقف النيران عند حدود الحقول، بل زحفت نحو الدواوير السكنية المجاورة محاصرةً عشرات المنازل، مما تسبب في إتلاف بعضها بالكامل، وبث حالة من الذعر والهلع الشديدين في صفوف الساكنة التي عاشت ليلة عصيبة وهي تحاول جاهدة إنقاذ ما يمكن إنقاذه والفرار من ألسنة اللهب المتطايرة.
تضامن محلي وتدخل ميداني:** بادر شباب وأهالي المنطقة بجهود ذاتية ومعدات بسيطة لمحاصرة النيران في أولى دقائقها، قبل أن تلتحق فرق الوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والقوات المساعدة، التي تسارعت وتيرة تدخلاتها الميدانية للسيطرة على الحريق ومنع تمدده إلى مساحات إضافية.
وعلى مستوى الرعاية الطبية، استنفرت الأطقم الصحية جهودها لنقل المصابين، حيث جرى توجيه الحالات الحرجة إلى المراكز الاستشفائية المتخصصة؛ ومن بينها رجل خمسيني نُقل على وجه السرعة إلى مدينة الدار البيضاء نظراً لخطورة حروقه، بالإضافة إلى شخص أربعيني أصيب بحروق بليغة على مستوى الوجه واليدين، وشابة في العقد الثاني من عمرها تعرضت لنزيف حاد وحالة صدمة نفسية قوية جراء الفاجعة.
وفي الوقت الذي خيّم فيه الحزن الشديد على إقليم سطات إثر هذه الحادثة المأساوية، تعالت أصوات القلق بين الساكنة بسبب تكرار حرائق المحاصيل في الآونة الأخيرة بالمنطقة. ومن جهتها، فتحت السلطات القضائية والجهات المختصة بحثاً دقيقاً للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا الحريق المهول، وتحديد الملابسات التي ساهمت في اتساع رقعته، وسط فرضيات أولية ترجح دور العوامل المناخية الراهنة في إذكاء ألسنة اللهب.
وسوم الخبر:#إقليم_سطات #حريق_سطات #فاجعة_الحوازة #خسائر_فلاحية #الوقاية_المدنية #المغرب