استنفار حكومي لحماية القدرة الشرائية: استقرار في أسعار “البوطا” والكهرباء ودعم استثنائي لقطاع النقل
استنفار حكومي لحماية القدرة الشرائية: استقرار في أسعار “البوطا” والكهرباء ودعم استثنائي لقطاع النقل

وسوم الخبر: #الحكومة_المغربية #القدرة_الشرائية #دعم_النقل #غاز_البوتان #الأزمات_الدولية #الاقتصاد_الوطني
الرباط ـ نجوم بريس
هيئة التحرير
في ظل المشهد الدولي المتوتر والتحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تفرضها تداعيات الصراع في المنطقة الإيرانية، اتخذت الحكومة سلسلة من التدابير الاستباقية الرامية إلى تحصين الجبهة الاجتماعية وتخفيف وطأة التضخم العالمي على المعيش اليومي للمواطنين. وفي هذا الصدد، أعلنت السلطات التنفيذية عن قرارها الحاسم بالإبقاء على أسعار غاز البوتان (“البوطا”) والكهرباء في مستوياتها الحالية دون أي زيادة، مؤكدة التزامها بمواصلة تحمل الفوارق السعرية الناتجة عن الارتفاع المهول في تكاليف الطاقة على الصعيد العالمي.
ولا تنفصل هذه الخطوة عن السياق العام الذي يشهده سوق النفط الدولي، حيث تسببت التوترات العسكرية والأمنية في إيران في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع حاد في أسعار الخام ومشتقاته. ولأن قطاع النقل يمثل الشريان الحيوي للاقتصاد والمحرك الأساسي لأسعار المواد الاستهلاكية، فقد أقرّت الحكومة دعماً استثنائياً جديداً لفائدة المهنيين في هذا القطاع؛ وهو إجراء يهدف بالدرجة الأولى إلى كبح أي زيادات محتملة في تعرفة التنقل أو أسعار السلع والبضائع، وضمان وصولها إلى المستهلك النهائي بأثمنة مستقرة رغم الضغوط الخارجية.
ويرى المحللون الاقتصاديون أن هذا التوجه يجسد سياسة “امتصاص الصدمات” التي تنهجها الدولة للحفاظ على السلم الاجتماعي والتوازنات المعيشية في ظرفية اقتصادية دقيقة. ومع ذلك، يجمع الخبراء على أن استمرار هذا الدعم السخي يضع المالية العمومية أمام اختبار حقيقي، مما يتطلب موازنة دقيقة بين الحماية الاجتماعية وبين الحفاظ على استدامة الموارد الاقتصادية الكبرى للمملكة، خاصة مع تزايد ضغوط الأزمات العابرة للحدود التي باتت تفرض واقعاً اقتصادياً يتسم باللايقين.