سونكو يكشف عن مسارات قانونية لإعادة المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم في المغرب

سونكو يكشف عن مسارات قانونية لإعادة المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم في المغرب

 

 

دكار — نجوم بريس | هيئة التحرير

 

في تصريح لافت أمام الجمعية الوطنية السنغالية، كشف رئيس الوزراء **عثمان سونكو** أن الحكومة تستعرض جملةً من الخيارات القانونية المتاحة للتعامل مع قضية المشجعين السنغاليين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية على الأراضي المغربية، في أعقاب الأحداث التي شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع المنتخبين في يناير 2026.

الاتفاقيات الثنائية.. بوابة قانونية مفتوحة

أبدى سونكو تفاؤلاً حذراً حين أشار إلى أن الإطار القانوني الثنائي القائم بين الرباط ودكار قد يوفر مخرجاً عملياً لهذا الملف الحساس. وأوضح أن الاتفاقيات المبرمة بين البلدين تتيح إمكانية **نقل المحكوم عليهم**، لا تسليمهم، بما يعني أن المشجعين الـ18 المعنيين بالقضية قد يستكملون تنفيذ أحكامهم داخل المنظومة السجنية السنغالية، في إطار ما يُعرف بآليات التعاون القضائي الدولي.

ثلاثة سيناريوهات على الطاولة

لم يقتصر رئيس الوزراء على خيار واحد، بل عدّد المسارات التي تدرسها الحكومة للتعامل مع هذا الوضع:

أولها **الطعن بالاستئناف** في الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية، وهو خيار يسير وفق مساره القضائي الطبيعي. وثانيها **انتظار صدور عفو ملكي** عن المحكوم عليهم، وهو مسار يندرج في إطار الصلاحيات السيادية لـ**الملك محمد السادس**. فيما يمثل **تفعيل اتفاقية نقل المحكوم عليهم** الخيار الثالث والأكثر قابلية للتطبيق في المدى المنظور.

اتفاقية 2004.. صُودق عليها في 2025

تجدر الإشارة إلى أن المسار القانوني لهذا الملف يستند إلى أرضية راسخة؛ إذ كان البرلمان السنغالي قد صادق في **مارس 2025** على اتفاقية للتعاون القضائي مع المغرب، كانت قد أُبرمت في الأصل عام **2004**، وتتضمن نصوصاً صريحة تنظّم عملية نقل المحكوم عليهم بين البلدين. هذا التفعيل المتأخر للاتفاقية يمنح الحكومة السنغالية اليوم أداةً دبلوماسية وقانونية فاعلة يمكن توظيفها في خدمة مواطنيها المحتجزين خارج حدودها.

علاقة متينة تصمد أمام الاختبار

يأتي هذا الملف في سياق علاقات ثنائية سنغالية-مغربية تتميز بعمقها وتنوعها، وتمتد عبر محاور متعددة تشمل الاقتصاد والثقافة والتعاون الأمني والقضائي. وتشير المؤشرات إلى أن البلدين يتعاملان مع هذا الملف بروح من الإخوة والبناء، بعيداً عن التشنج الدبلوماسي.

ويبقى الرأي العام في كلا البلدين يترقب باهتمام بالغ مآلات هذه القضية التي باتت تتجاوز حدود الشأن الرياضي لتطرح تساؤلات جوهرية حول حقوق المواطنين في الخارج وآليات حمايتهم.

 

#السنغال #المغرب #عثمان_سونكو #اتفاقيات_ثنائية #نقل_محكومين #تعاون_قضائي #كأس_الأمم_الإفريقية #المشجعون_السنغاليون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.