​بين الرواية الرسمية وضجيج التسريبات: أين تقف علاقة الركراكي والجامعة المغربية؟

بين الرواية الرسمية وضجيج التسريبات: أين تقف علاقة الركراكي والجامعة المغربية؟

 

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

محمد رضي

يمر المنتخب الوطني المغربي في هذه الآونة بمرحلة “مخاض تقني” صعبة، حيث يتأرجح المشهد الرياضي بين بلاغات النفي الرسمية الصادرة عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبين تقارير إعلامية دولية وازنة تؤكد أن رحلة وليد الركراكي مع “أسود الأطلس” قد بلغت محطتها الأخيرة. هذا التضارب في الأنباء لا يبدد الشكوك بقدر ما يعزز الانطباع بأن العلاقة بين الطرفين قد وصلت إلى طريق مسدود، وأن الإعلان عن الانفصال بات مرتبطاً فقط بتسوية الملفات المالية العالقة وحسم هوية البديل الذي سيقود السفينة في المونديال القادم، خاصة وأن روح “العائلة” التي كانت يوماً ما صمام أمان المنتخب بدت في الآونة الأخيرة أقل تماسكاً مما كانت عليه في ملحمة قطر.
وفي سياق هذه التطورات، فجرت شبكة “RMC Sport” العالمية مفاجأة بتأكيدها أن الركراكي قدم استقالته فعلياً، واضعاً حداً لمسيرة دامت ثلاث سنوات ونصف، وذلك تحت وطأة الضغوط التي أعقبت خسارة نهائي “كان 2026” على أرض الوطن أمام السنغال. وبينما تترقب الجماهير الإعلان الرسمي، بدأت بورصة الأسماء المرشحة للخلافة في الصعود، حيث يبرز تساؤل جوهري حول ما إذا كانت الجامعة ستضع ثقتها في “أهل مكة” عبر تسليم المشعل لطارق السكتيوي، أم أنها ستفاجئ الجميع باسم أجنبي من طينة الكبار مثل “تشافي هيرنانديز”. ورغم أن التقارير الكتالونية أشارت إلى تحفظ تشافي على تولي المهمة قبل 4 أشهر فقط من المونديال، إلا أن اسمه يظل مطروحاً كخيار مستقبلي لبناء مشروع كروي متكامل، في وقت تظل فيه التساؤلات قائمة حول مدى قبول المدرب الوطني القادم بالعمل مع طاقم مساعد جاهز أو فرض قناعاته التقنية الخاصة.
أما عن مستقبل “مهندس الملحمة المونديالية”، فإن المؤشرات تتوزع بين وجهتين متباينتين؛ فمن جهة، يبدو الركراكي مطلوباً بقوة في “دوري روشن” السعودي بفضل سجله الحافل وخبرته السابقة في الخليج، ومن جهة أخرى، يبرز خيار عاطفي يتمثل في عودة محتملة لنادي الوداد الرياضي لشغل منصب تقني يساهم في إعادة بناء القلعة الحمراء. وبين هذا وذاك، تظل الحقيقة معلقة في “منطقة الوسط”؛ فالمؤكد أن صفحة الركراكي إن لم تكن قد طُويت فعلياً فهي على الأقل لم تعد كما كانت، مما يضع الكرة في ملعب الجامعة الملكية للحسم في مصير العارضة الفنية، وضمان عدم تأثر طموحات “الأسود” في المحفل العالمي القادم بهذا الارتباك الإعلامي والتقني.

 

وسوم الخبر:#وليد_الركراكي #المنتخب_المغربي #أسود_الأطلس #الجامعة_الملكية_المغربية #تشافي #طارق_السكتيوي #كأس_العالم_2026 #أخبار_الكرة_المغربية #الوداد_الرياضي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.