المديرية التقنية الوطنية للتحكيم تُوقف طاقماً تحكيمياً بأكمله على خلفية مباراة الرجاء وطنجة

المديرية التقنية الوطنية للتحكيم تُوقف طاقماً تحكيمياً بأكمله على خلفية مباراة الرجاء وطنجة

 

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

ايمن رضي

#البطولة_الاحترافية | #الرجاء_الرياضي | #التحكيم_المغربي | #inwi1

 

أعلنت المديرية التقنية الوطنية للتحكيم، في أعقاب الجولة الثالثة عشرة من البطولة الاحترافية inwi 1، عن حزمة من الإجراءات التأديبية في حق الطاقم التحكيمي الذي أدار مباراة الرجاء الرياضي والاتحاد الرياضي لطنجة، وذلك في خطوة غير مسبوقة تكشف حجم الاضطراب الذي شهده ذلك اللقاء.

وطالت الإجراءاتُ خمسةَ أطراف دفعةً واحدة؛ إذ صدر بحق حكم الوسط نوفل نشيط إيقافٌ لخمس مباريات، فيما نال حكم تقنية الفيديو المساعد عبد الرحيم الرخيز إيقافاً لأربع مباريات. أما الحكم المساعد لتقنية الفيديو بوعزة إكن، والحكم المساعد الأول عبد الرزاق المتمني، والحكم المساعد الثاني مصطفى أبيخار، فقد صدرت بحق كل منهم أحكام إيقاف لمدة ثلاث مباريات.

## ما الذي جرى فعلاً داخل الملعب؟

خلف هذه القرارات الجافة يكمن ملف شائك تشير تفاصيله إلى تلاعب يدوي بخط التسلل داخل غرفة الفيديو، في مشهد أثار موجة واسعة من الجدل. ففي الدقيقة الثالثة والخمسين، رأى حكم الوسط أن المهاجم بولكسوت كان في وضعية تسلل، فامتنع عن منح الرجاء ضربة جزاء بدت واضحة للعيان، غير أن الصورة الثابتة التي رصدتها الكاميرات أظهرت أن اللاعب كان في وضعية قانونية سليمة تماماً.

والمفارقة أن غرفة الفيديو لم تتدخل لتصحيح الخطأ في حينه، بل عادت بعد نحو عشرين دقيقة كاملة، في الدقيقة الرابعة والسبعين، لترسم خطاً جديداً بصورة يدوية خلصت من خلاله إلى أن بولكسوت كان متسللاً، في ما بدا وكأنه محاولة للخروج من ورطة القرار الأول بدلاً من الاعتراف بالخطأ وتداركه.

وإلى جانب ذلك، أُلغي هدف مشروع سجله ماتياس في ظروف اعتبرها كثيرون صحيحة تماماً، إذ لم يكن بولكسوت مشاركاً في الهجمة أصلاً، كما أن حكم الخط لم يرفع رايته دلالةً على التسلل، قبل أن يُبادر حكم الوسط إلى إعلان قراره بنفسه ليرفع المساعد رايته لاحقاً تبعاً لذلك.

## توقيف الجميع.. اعتراف بلا كلمات

يرى المتابعون أن إيقاف الطاقم التحكيمي بأكمله، بمن فيهم حكم الوسط نفسه، يمثل اعترافاً ضمنياً صريحاً من المديرية بأن الرجاء الرياضي قد حُرم من ضربة جزاء مشروعة وهدف قانوني في لقاء واحد، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول آليات الرقابة على أداء طواقم التحكيم في الوقت الفعلي.

رسالة إلى مكتب الرجاء

في سياق متصل، يرى كثير من الجماهير والمتابعين أن مكتب الفريق مطالب بموقف أكثر حزماً وسرعة في التعاطي مع مثل هذه الملفات، لأن الاحتجاج على الأخطاء التحكيمية حق مشروع لا يحتمل التأخر أو الصمت. وفي هذا الإطار، تُستحضر مباراتا المكناس وتواركة اللتان شهدتا وقائع مثيرة للجدل مرّتا دون رد رسمي واضح من الفريق، وهو ما يدفع إلى المطالبة بأن يكون صوت الرجاء أعلى وأسرع في المحافل الرسمية دفاعاً عن حقوقه داخل الملاعب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.