عامل إقليم الصويرة أمام اختبار حاسم: سكان دواوير الحجاج يطالبون بنقل ثانوية بـ14 مليون درهم إلى “الكريم”

عامل إقليم الصويرة أمام اختبار حاسم: سكان دواوير الحجاج يطالبون بنقل ثانوية بـ14 مليون درهم إلى “الكريم” البير الطويل ” البيهات”

وسوم الخبر:#عامل_الصويرة #تكاط #البيهبات #الكريم #التعليم #مطالب_شعبية #سلامة_التلاميذ #البنية_التحتية #شكاية_رسمية

 

الصويرة – نجوم بريس

سعيد الاسمر

يواجه السيد عامل إقليم الصويرة ملفاً شائكاً قد يحدد مصير مشروع تعليمي استراتيجي بقيمة تفوق 14 مليون درهم، بعدما تقدم سكان الدواوير التابعة لجماعتي تكاط والبيهبات بشكاية رسمية تطالب بتغيير جذري لموقع الثانوية التأهيلية “توفيق الحكيم”، مقترحين منطقة “الكريم” كبديل استراتيجي يضمن سلامة التلاميذ ونجاح المشروع.

شكاية رسمية على مكتب العامل: مطالب موثقة وبدائل واضحة

تلقى السيد عامل إقليم الصويرة، إلى جانب المديرية الإقليمية للتربية والتعليم الأولي والرياضة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، شكاية رسمية موقعة من طرف ممثلي ساكنة دوار الحجاج نيابة عن جميع سكان المنطقة، تعبر عن رفض قاطع للموقع الحالي المقترح لبناء المؤسسة التعليمية.

وجاء في الشكاية الموجهة إلى السيد العامل: “يشرفني سيدي العامل بأن أتقدم إلى سيادتكم الموقرة بشكايتنا هاته ضد المقبلين على مشروع مدرسة ثانوية بين جماعة تكاط ودائرة البيهبات، حيث أن المكان الذي تم  اختاروه لتشييد المدرسة يعتبر غابة خالية وتتطلب من التلاميذ قطع مسافة كبيرة للوصول إليها”.

موقع خطير يهدد سلامة التلاميذ

سلط السكان في شكايتهم الضوء على المخاطر الجسيمة التي يفرضها الموقع الحالي على أبنائهم، موضحين أن المنطقة المختارة تعاني من:

العزلة التامة: الموقع محاط بالغابات الكثيفة ويفتقر لأي شكل من أشكال العمران أو الحياة اليومية.

انعدام الأمن: بُعد نقطة الدرك الملكي يترك التلاميذ، خاصة الفتيات، في وضعية ضعف أمني تثير قلق الأسر بشكل مشروع.

غياب البنية التحتية: عدم توفر طرق معبدة أو وسائل نقل عمومي يجعل الوصول إلى المدرسة مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر.

انعدام الخدمات: غياب تام للمرافق التجارية أو الخدمية التي تلبي احتياجات التلاميذ الأساسية.

حقيق ميداني يؤكد: “الكريم” الحل الأمثل

في جولة ميدانية قام بها مراسل الجريدة نجوم بريس إلى عين المكان، تأكدت صحة مخاوف السكان وواقعية مطالبهم. فالموقع الحالي المقترح يقع بالفعل في منطقة معزولة تماماً، بينما كشف البحث الميداني أن منطقة “الكريم” ، التي يطالب بها السكان كخيار أول، تتوفر على جميع المقومات اللازمة لنجاح المشروع التعليمي.

وحسب المعاينة الميدانية، فإن “الكريم” تتميز بـ:

القرب الاستثنائي من الطريق الرئيسية: مما يضمن سهولة الوصول من جميع الدواوير دون عناء.

توفر المرافق الحيوية:وجود مرافق تجارية وخدمية تلبي احتياجات التلاميذ اليومية.

سهولة النقل: توفر وسائل النقل العمومي والحافلات بشكل دائم.

الأمن والحماية: قرب نقطة الدرك الملكي يوفر غطاءً أمنياً مطمئناً للأسر.

البنية التحتية الجاهزة: طرق معبدة وبنية تحتية قائمة تقلل من التكاليف الإضافية.

خيارات بديلة: البيهبات والبير الطويل

إلى جانب “الكريم”، قدم السكان للسيد العامل خيارين بديلين آخرين هما “البيهبات” و”البير الطويل”، مما يعكس مرونتهم واستعدادهم للحوار، مع التأكيد على أن “الكريم” يبقى الخيار الأفضل والأنسب.

مطلب صريح: تدخل عاجل من السيد العامل

التمس السكان في ختام شكايتهم من السيد العامل “التفضل بإعطاء أمركم إلى الجهات المختصة قصد البحث في الموضوع ومن خلاله رفع الضرر، وذلك بالقيام بالإجراءات اللازمة والنظر إلى متطلبات الساكنة بشأن هذا الموضوع من أجل تغيير مكان تشييد المدرسة إلى مركز جماعة تكاط”.

وشددوا على أن نقل المشروع سيضمن “توفر وسائل النقل والحافلات والدرك الملكي والمراكز التجارية التي تخدم مصالح التلاميذ ضماناً لسلامة التلاميذ”.

20 نوفمبر: موعد حاسم ينتظر قرار العامل

مع اقتراب موعد فتح الأظرفة المحدد في 20 نوفمبر 2025، تتزايد الضغوط على السيد عامل إقليم الصويرة لاتخاذ موقف واضح من هذه الشكاية الموثقة ميدانياً.

السؤال الذي يطرحه الجميع: هل سيستجيب السيد العامل لنداء الساكنة ويأمر بنقل المشروع إلى “الكريم” أو أحد المواقع البديلة الآمنة؟ أم أن المشروع سيمضي في موقعه الحالي رغم كل التحذيرات؟

مسؤولية تاريخية على كاهل العامل

إن قرار السيد عامل إقليم الصويرة في هذا الملف سيحدد مصير استثمار ضخم بقيمة 14 مليون درهم، وأهم من ذلك، سيحدد مستقبل مئات التلاميذ وسلامتهم.

اختتم السكان شكايتهم بعبارة دالة: “وفي انتظار ذلك تقبلوا فائق عبارات التقدير والاحترام، ودمتم في خدمة الصالح العام”.

والصالح العام هنا واضح وضوح الشمس: مدرسة آمنة، في موقع استراتيجي، تخدم أكبر عدد من التلاميذ، وتحقق الأهداف التنموية المرجوة من هذا الاستثمار الكبير.

الكرة الآن في ملعب السيد العامل، والجميع ينتظر قراره الحاسم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.