مؤثّرة مغربية تواجه غرامة مالية ضخمة بتهمة التشهير: بين حرية التعبير

مؤثّرة مغربية تواجه غرامة مالية ضخمة بتهمة التشهير: بين حرية التعبير

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

نعيمة دوح

والمسؤولية على مواقع التواصل الاجتماعي
صدر حكم قضائي ضد مؤثّرة مغربية معروفة، أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب. قضت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء بحبسها لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 1,000 درهم. والأهم من ذلك، الحكم عليها بدفع تعويض مدني ضخم قدره 200,000 درهم (أي 20 مليون سنتيم) لصالح شركة عقارية.
تأتي هذه القضية بعد أن نشرت المؤثّرة مقاطع فيديو على حساباتها تنتقد فيها أعمال البناء في مشروع عقاري قرب منزلها، مشيرة إلى الإزعاج الذي تسببه هذه الأشغال. اعتبرت الشركة العقارية المعنية أن مقاطع الفيديو هذه تحمل معلومات “زائفة” وتسببت في التشهير بسمعتها، مما دفعها لرفع دعوى قضائية.
وقد أوضحت المؤثّرة عبر حسابها على إنستغرام أنها لم تُسجن وأنها ستقدم استئنافًا ضد الحكم الابتدائي، مؤكدة أن قرار المحكمة ليس نهائيًا.
أثار هذا الحكم جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض. يرى البعض أن الحكم يمثل رادعًا مهمًا ضد الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي ونشر معلومات غير دقيقة، في حين يرى آخرون أنه قد يكون تضييقًا على حرية التعبير.
تُعدّ هذه القضية مثالًا بارزًا على التحديات التي يواجهها المؤثّرون على الإنترنت، حيث تتداخل حدود حرية التعبير مع المسؤولية القانونية تجاه الآخرين. وتُسلّط الضوء على أهمية التحقق من المعلومات قبل نشرها، لتجنب الوقوع في قضايا التشهير والمساءلة القانونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.