جمعية الشعلة تفتتح ملتقاها الوطني لليافعين بحضور المدير الجهوي لقطاع الشباب هشام زلواش

جمعية الشعلة تفتتح ملتقاها الوطني لليافعين بحضور المدير الجهوي لقطاع الشباب هشام زلواش

 

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

بقلم حسن صابوري
في مساء يحمل نسمات البحر ورائحة التاريخ، فتحت جمعية الشعلة للتربية والثقافة أبواب ملتقاها الوطني لليافعين، لتستقبل في لحظة دافئة المدير الجهوي لقطاع الشباب، الأستاذ هشام زلواش، الذي لم يكن ضيفا عاديا، بل ابنا من أبناء هذه الجمعية، وأحد الذين نسجوا خيوط مسارها التربوي والثقافي منذ أن كان مندوبا لفرع أزمور بالجديدة وعضوا فاعلا في مجلسها الإداري.

كان الحضور أشبه بعودة إلى بيت الطفولة، حيث استعاد الأستاذ زلواش، أمام المشاركين، نوستالجيا الأيام الأولى التي تشكلت فيها ملامح شخصيته التربوية والثقافية داخل فضاءات الشعلة. تحدث بصوت يختلط فيه الحنين بالفخر، عن صرح جمعوي استطاع أن يوشم الذاكرة الوطنية بمسار حافل بالعطاء، مسار لم يكن مجرد تنظيم لأنشطة، بل كان بناء متواصلا لجسور القيم والمعرفة والإبداع نحو أجيال متعاقبة من الطفولة والشباب.

 


في كلمته التي شدت انتباه جموع الحاضرين من اطر تربوية و إدارية و يافعين ، أضاء على أهمية الانخراط في العمل الجمعوي، واعتبره مدرسة مفتوحة للتربية على القيم النبيلة بما هي قيم التضامن و التضحية و نكران الذات في سبيل خدمة الوطن و المواطنين …، ومنبرا لتقوية القدرات الفردية و الجماعية وصقل المواهب الكامنة في قدرة كل شاب و شابة على الابداع و التالق ، مؤكدا أن الجمعيات التربوية، وفي مقدمتها الشعلة، تظل فضاءات للتجريب والإبداع والسمو الإنساني، حيث يلتقي الحلم بالعمل، وتتجسد المواطنة في مبادرات ملموسة.
ولم يفته أن يثمن الجهد الحثيث الذي تبذله جمعية الشعلة، مبرزا ما تحقق من منجزات في المجالين الثقافي و التربوي بفضل إخلاص أطرها وإيمانهم العميق برسالتهمالتربوية النبيلة، وشدد على أن تكامل الجهود بين أطر قطاع الشباب وأطر الجمعيات يعد ضرورة حثمية لمواجهة تحديات التحديث والتطور، وضمان جودة الخدمات التربوية والثقافية المقدمة للأطفال واليافعين في ضل التحولات الاجتماعية المتسارعة .
مداخلة الأستاذ زلواش لم تنحو منحى الخطابات البروتوكولية بقدر ما كانت حوارا صادقا مفتوحا مع الذاكرة والقيم والرؤية، مما جعلها تلقى صدى واسعا بين الحاضرين. فقد لامست كلماته عمق التجربة، وطرحت أسئلة الرهانات الكبرى للعمل التربوي في سياق تحولات اجتماعية وثقافية متسارعة.
وختم اللقاء على وقع تفاعل قوي من المشاركين، الذين وجدوا في هذه الكلمة دعوة صريحة إلى إعادة الاعتبار للبعد الإنساني في العمل الجمعوي، وإلى الحفاظ على وهج الرسالة التربوية التي تضع الطفل والشاب في قلب المشروع الثقافي للمجتمع. وبين التصفيق والابتسامات، كان واضحا أن الملتقى الوطني لليافعين قد افتتح بأكثر من مجرد كلمات لقد افتتح بطاقة من الإلهام والأمل، تليق بتاريخ الشعلة، وتفتح أمام اليافعين آفاقا جديدة لماهية الرسالة الشعلوية الموجهة لخدمة أجيال الحاضر و المستقبل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.