الولايات المتحدة تدرس إطلاق استثمارات ضخمة في الأقاليم الجنوبية المغربية

الولايات المتحدة تدرس إطلاق استثمارات ضخمة في الأقاليم الجنوبية المغربية

 

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

محمد رضي

 

تطورات جديدة في الشراكة الاقتصادية الأمريكية-المغربية،تشهد العلاقات الاقتصادية بين المغرب والولايات المتحدة تطورات إيجابية جديدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث تتجه السياسة الأمريكية نحو تسهيل الاستثمارات في الأقاليم الجنوبية المغربية، بعد فترة من القيود خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

تتميز العلاقات الاقتصادية المغربية-الأمريكية بتاريخ طويل من التعاون. في ديسمبر 2020، وقعت مؤسسة التمويل التنموي الدولي الأمريكية مذكرة تفاهم غير ملزمة مع الحكومة المغربية للاستثمار بما يصل إلى 3 مليارات دولار على مدى أربع سنوات في مشاريع بالمغرب ومع شركاء مغاربة في أفريقيا جنوب الصحراء.

وفقاً للتقارير الحديثة، تتوقع الولايات المتحدة، التي تعترف بالسيادة الكاملة للمغرب على كامل أراضيه الصحراوية، إطلاق تمويل بقيمة 5 مليارات دولار لتنمية الأقاليم الجنوبية، مما يعكس التزاماً أمريكياً متزايداً بدعم التنمية الاقتصادية في هذه المناطق.

يُعتبر ميناء الداخلة الأطلسي، الذي تبلغ تكلفته 1.26 مليار دولار، مشروعاً محورياً مصمماً لتحويل المنطقة إلى مركز تجاري رئيسي يربط أفريقيا بباقي العالم. هذا المشروع الضخم يهدف إلى:

– تطوير منطقة صحراوية قليلة السكان لتصبح محوراً تجارياً دولياً كبيراً
– تعزيز الاتصال والحداثة في المنطقة
– ربط القارة الأفريقية بالأسواق العالمية

يواصل المغرب استثمارات كبيرة في الطاقة المتجددة، حيث يتمتع بقدرة حالية تبلغ 4 جيجاواط، و5 جيجاواط قيد الإنشاء، و6 جيجاواط إضافية في مرحلة التخطيط. هذا القطاع يشمل:

– مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية
– إنتاج الهيدروجين الأخضر للتصدير
– تطوير تقنيات الطاقة النظيفة المستدامة

تشمل الاستثمارات المتوقعة أيضاً:

– تطوير القطاع السياحي والبنية التحتية السياحية
– مشاريع زراعية حديثة تعتمد على تقنيات متطورة
– تطوير الصناعات والخدمات اللوجستية

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مقترح المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية هو “الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع”، مما يعكس الدعم السياسي الأمريكي المستمر للموقف المغربي.

تشير مرونة المغرب في مواجهة التحديات الاقتصادية الخارجية المتكررة إلى آفاق إيجابية قصيرة المدى، بينما تُظهر الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية أن الرؤية الاستراتيجية طويلة المدى تبقى محل اهتمام.

تمثل هذه التطورات نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية المغربية-الأمريكية، حيث تتجه نحو تحويل الدعم السياسي إلى استثمارات ملموسة تهدف إلى:

– تطوير الأقاليم الجنوبية كمركز اقتصادي إقليمي
– تعزيز دور المغرب كجسر بين أفريقيا وأوروبا والأمريكتين
– دعم التنمية المستدامة والشاملة في المنطقة

 

العلامات: #المغرب #الولايات_المتحدة #الاستثمار #الصحراء_المغربية #التنمية_الاقتصادية #الطاقة_المتجددة #البنية_التحتية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.