فضيحة تحكيمية تهز كأس أمم إفريقيا للسيدات: اتهامات خطيرة لتقنية الـ”فار” بالتلاعب ضد المغرب
فضيحة تحكيمية تهز كأس أمم إفريقيا للسيدات: اتهامات خطيرة لتقنية الـ”فار” بالتلاعب ضد المغرب

#كرة_القدم_النسائية #المغرب #كأس_أمم_إفريقيا #الفار #التحكيم #الجدل_الرياضي
الدار البيضاء ـ نجوم بريس
أيمن رضي
كشف مثير يفضح التلاعب في قرارات “الفار”
في تطور مفاجئ يثير موجة من الاستياء في الأوساط الرياضية، خرج حسن بوطبسيل، المدير التنفيذي لقناة الرياضية، بتصريحات صادمة تكشف النقاب عن ممارسات مشبوهة في استخدام تقنية “الفار” خلال مباراة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات التي شهدت خروج المنتخب المغربي النسوي في ظروف مثيرة للجدل.
آلية التلاعب المكشوفة
كشف بوطبسيل عن تفاصيل دقيقة حول كيفية عمل تقنية “الفار” داخل الاستوديو، موضحاً أن الأمر يتجاوز مجرد خطأ تحكيمي إلى ممارسات مقصودة. وأوضح أن مخرج البث يتولى التحكم في الكاميرات وزوايا التصوير بشكل اعتيادي، لكن عند تدخل “الفار”، تنتقل السيطرة الكاملة إلى غرفة الفيديو التي تختار بعناية الزوايا المعروضة.
وفي وصف دقيق للحادثة المثيرة للجدل، أكد بوطبسيل أن المشاهد العادي يمكنه ملاحظة وجود نوايا مبيتة، حيث تعمد المسؤولون عن “الفار” البحث عن الزاوية التي تخفي المخالفة الواضحة، متجاهلين عمداً الزوايا التي تُظهر بوضوح استحقاق ضربة الجزاء، مما أدى إلى تأخير متعمد في اتخاذ القرار النهائي.
نمط متكرر من الاستهداف
لم تقتصر هذه الممارسات على مباراة نصف النهائي فحسب، بل امتدت لتشمل مباريات سابقة في ربع النهائي، مما يؤكد وجود نمط متكرر من الاستهداف. وأشار بوطبسيل إلى أنه رفع ملاحظات مباشرة للمسؤولين التحكيميين، معرباً عن استغرابه من عدم تفاعل غرفة “الفار” مع لقطات واضحة تم عرضها على الشاشة، وكأن هناك تواطؤاً مدروساً أو نية مسبقة لتجاهل الأخطاء الواضحة.
تحرك رسمي من الجامعة المغربية
في تطور إيجابي، تفاعلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع هذه الانتهاكات بجدية تامة، حيث طلبت رسمياً الحصول على جميع لقطات المباراة من قناة الرياضية. ومن المتوقع أن تتقدم الجامعة باحتجاج رسمي إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، مطالبة بفتح تحقيق شامل وعاجل في هذه الممارسات المشبوهة.
تداعيات رياضية وإعلامية
تأتي هذه الفضيحة في توقيت حساس، حيث كان المنتخب المغربي النسوي يسعى للوصول إلى المباراة النهائية وتحقيق إنجاز تاريخي في البطولة القارية. غير أن هذه القرارات التحكيمية المثيرة للشكوك حرمت المغرب من فرصة عادلة للمنافسة، مما يطرح تساؤلات جدية حول نزاهة النظام التحكيمي في القارة الإفريقية.
كما تُسلط هذه الحادثة الضوء على الدور المثير للجدل لتقنية “الفار” التي كان من المفترض أن تكون أداة لتصحيح الأخطاء التحكيمية وضمان العدالة، لا وسيلة لتكريس الظلم والتلاعب بالنتائج.
ردود فعل وانتظارات
ينتظر المتابعون والمهتمون بالشأن الرياضي رد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على هذه الاتهامات الخطيرة، فيما يطالب الجمهور الرياضي المغربي بضمانات حقيقية وملموسة لحماية المنتخبات الوطنية من أي استهداف مستقبلي، خاصة وأن هذه الممارسات باتت تتكرر في مناسبات متعددة.
تبقى هذه القضية اختباراً حقيقياً لمصداقية الاتحاد الإفريقي وقدرته على ضمان النزاهة والعدالة في منافساته، خاصة مع تزايد الاعتماد على التقنيات الحديثة في التحكيم.