التنسيقية تندد بحملات العداء المتواصلة من نظام العسكر الجزائري

التنسيقية تندد بحملات العداء المتواصلة من نظام العسكر الجزائري

 

 

الدار البيضاء ـ نجوم بريس

محمد رضي

في خطوة استراتيجية تعكس حيوية الدبلوماسية المجتمعية المغربية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية، شهدت “التنسيقية الوطنية للدفاع عن قضايا المملكة المغربية” تطوراً نوعياً في بنيتها ومهامها، لتصبح أداة شاملة للدفاع عن الوحدة الترابية والثوابت الوطنية في مواجهة التحديات المعاصرة.

آليات دفاعية متطورة تواكب التحديات الجديدة

رؤية استراتيجية موسعة

تجاوزت التنسيقية، التي كانت تُعرف سابقاً بلجنة تحرير سبتة ومليلية، نطاقها التقليدي المحدود لتبني منهجاً شاملاً يغطي كافة التحديات المرتبطة بالسيادة المغربية. هذا التوسع يشمل:

الصحراء المغربية كأولوية متقدمة: وضعت التنسيقية قضية الصحراء المغربية في موقع متقدم من أجندتها، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الملف في السياسة الخارجية المغربية والدعم الدولي المتنامي لمغربية الصحراء.

مواجهة التدخلات الخارجية: تتصدى التنسيقية للمحاولات الإقليمية الرامية إلى زعزعة الاستقرار الداخلي من خلال استغلال بعض الأصوات المحلية، وهو ما يدل على وعي متقدم بالتحديات الأمنية المعاصرة.

حماية الجالية المغربية: تركز على مواجهة حملات التضليل التي تستهدف الشباب المغربي بالخارج، في إطار التزامها بالتوجيهات الملكية السامية لحماية أبناء المغرب في المهجر.

قيادة خبيرة ومتمرسة

يتولى رئاسة التنسيقية يحيى يحيى، الناشط ذو الخبرة الطويلة والبرلماني السابق، الذي يتميز بتاريخ نضالي عريق في الدفاع عن الثوابت الوطنية. اختياره جاء تتويجاً لثقة الأعضاء في قدراته القيادية وخبرته العملية في تطوير آليات العمل الوطني.

مبادرات ميدانية استراتيجية

العمل الرمزي المدروس

مبادرة جزيرة ليلى: خطط 94 ناشطاً، بما في ذلك مغاربة يحملون الجنسية الإسبانية، لتنفيذ مبادرة رمزية في جزيرة ليلى (بيريخيل) كرد على الاستفزازات الإسبانية، وخاصة استقبال الحزب الشعبي الإسباني لممثلي البوليساريو. هذه المبادرة تُظهر التضامن الشعبي مع القضايا الوطنية حتى من المغاربة المقيمين في الخارج.

أدوات الضغط السياسي

تزامنت مبادرات التنسيقية مع قرارات حكومية مهمة، مثل إغلاق السلطات المغربية للجمارك في سبتة ومليلية، مما شكل رسالة سياسية واضحة لمدريد حول جدية المغرب في الدفاع عن مصالحه.

فضح الانتهاكات التاريخية

تسعى التنسيقية لكشف الجرائم التاريخية للبوليساريو، بما في ذلك تورطها في مقتل 300 صياد إسباني بين عامي 1973 و1986، معتمدة على وثائق جمعية “ACAVITE” لضحايا الإرهاب في جزر الكناري، مما يساهم في تقويض الشرعية الدولية للجبهة الانفصالية.

السياق الجيوسياسي الداعم

مواجهة الاستفزازات الخارجية

تأتي جهود التنسيقية في سياق تصاعد التوترات مع بعض الأطراف الإقليمية والدولية:

الموقف الإسباني المتناقض: رغم التحسن النسبي في العلاقات المغربية-الإسبانية، لا تزال هناك تصرفات استفزازية من بعض الأطراف الإسبانية، مثل استضافة ممثلي البوليساريو واستقبال زعيم الجبهة الانفصالية للعلاج، مما يستدعي رداً دبلوماسياً وشعبياً منسقاً.

**التحديات الإقليمية:** تواجه التنسيقية حملات منظمة من بعض الأنظمة الإقليمية التي تسعى لزعزعة الاستقرار المغربي من خلال شبكات تستهدف المغاربة بالخارج، مما يتطلب يقظة أمنية ودبلوماسية عالية.

الأبعاد القانونية والتاريخية

تطور مؤسسي طبيعي

تمثل التنسيقية الحالية تطوراً طبيعياً لحركات النضال الوطني، حيث تعلمت من تجارب سابقة وطورت آلياتها لتكون أكثر فعالية وانسجاماً مع التوجهات الرسمية للدولة.

الاستفادة من الآليات الأوروبية

تسعى التنسيقية لتوظيف القضاء الأوروبي في خدمة القضايا المغربية، مستفيدة من التطورات القانونية الحديثة مثل قرار المحكمة الأوروبية لعام 2024 الذي منح البوليساريو شخصية قانونية، مما يفتح المجال لمساءلتها قضائياً عن جرائمها.

استراتيجية متكاملة للدفاع عن السيادة

تعتمد التنسيقية الوطنية على مقاربة ثلاثية الأبعاد تشمل:

البعد الإعلامي والتواصلي
تركز على فضح الانتهاكات والممارسات المعادية للمغرب عبر وسائل الإعلام الدولية، مما يساهم في تشكيل رأي عام دولي مؤيد للمواقف المغربية.

البعد القانوني والقضائي
توظف الآليات القضائية الأوروبية والدولية لمحاسبة الأطراف المعادية ومساءلتها عن انتهاكاتها، مما يضع خصوم المغرب في موقف دفاعي صعب.

البعد الرمزي والثقافي
تحول القضايا الوطنية إلى رموز للصراع السيادي، مما يعزز الوعي الشعبي ويحشد التأييد الداخلي والخارجي للثوابت الوطنية.

تُظهر إعادة هيكلة التنسيقية الوطنية قدرة المغرب على التكيف مع التحديات المتغيرة وتطوير آليات دفاعية فعالة عن سيادته ووحدته الترابية. هذا التطور يأتي في سياق مواتٍ يشهد اعترافات دولية متتالية بمغربية الصحراء ودعماً متزايداً للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

إن نجاح هذه الاستراتيجية يعزز موقف المغرب الجيوسياسي ويُعقد المهمة على خصومه، مما يساهم في تحقيق التطلعات الوطنية المشروعة للشعب المغربي في استكمال وحدته الترابية والدفاع عن مصالحه العليا.

الكلمات المفتاحية: المغرب، التنسيقية الوطنية، الصحراء المغربية، الوحدة الترابية، سبتة ومليلية، الدبلوماسية المغربية، السيادة الوطنية، البوليساريو، الدفاع عن الثوابت الوطنية

الوسوم:#المغرب #الصحراء_المغربية #الوحدة_الترابية #التنسيقية_الوطنية #الدبلوماسية_المغربية #سبتة_ومليلية #السيادة_المغربية #المصالح_العليا #الثوابت_الوطنية #الدفاع_عن_المغرب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.