الإعلام الرياضي المؤسساتي: بين المهنية والاحتكار
الإعلام الرياضي المؤسساتي: بين المهنية والاحتكار

**#الإعلام_الرياضي #الاحتكار_الإعلامي #الوداد_الرياضي #الإعلام_المهني #تعددية_المنابر #مهنية_إعلامية**
الدار البيضاء نجوم بريس
محمد رضي
أثارت التصريحات الأخيرة للسيد محمد طلال، الناطق الإعلامي باسم المكتب المديري لجمعية الوداد الرياضي متعدد الفروع، إشكالية جوهرية في المشهد الإعلامي الرياضي المغربي. تتمحور هذه الإشكالية حول تكافؤ الفرص بين المنابر الإعلامية المختلفة والحق في الوصول إلى المعلومة، وهي قضية تتجاوز الحالة الفردية لتلامس منظومة إعلامية كاملة.
## النموذج المثالي والواقع المأزوم
المؤسساتية الدقيقة مثل “فرع كرة القدم” و”جمعية الوداد الرياضي متعدد الفروع”، مما يسهم في تكريس ثقافة مؤسساتية رصينة
### أزمة الاحتكار الإعلامي
رغم هذه الإيجابيات، برزت إشكالية جوهرية تتمثل في اختيار منبر إعلامي وحيد (“شوف تيفي”) لنقل التصريحات الرسمية، وهو ما يتنافى مع:
1. مبدأ تكافؤ الفرص بين وسائل الإعلام المختلفة
2. مصلحة المؤسسة الرياضية في الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور
3. المعايير المهنية التي تقتضي استثمار القنوات الرسمية للمؤسسة أولاً (Wydad TV) وكل المواقع الالكترونية الوطنية والدولية .
بطاقة الملاعب: تكريس للاحتكار أم تنظيم مهني؟
تتفاقم إشكالية الاحتكار الإعلامي مع نظام “بطاقة الملاعب” الذي يديره مدير تحرير القناة نفسها، والذي يمنح الأفضلية لمراسلي “شوف تيفي” في التغطية الإعلامية للأحداث الرياضية، مما يفضي إلى:
– حرمان المنابر الإعلامية الأخرى من فرص متكافئة في التغطية
– إفقار المشهد الإعلامي من تعددية الآراء والرؤى
– تقييد حرية الصحافة الرياضية وتنوعها
رؤية استشرافية: نحو إعلام رياضي متعدد ومهني
تستدعي المرحلة الراهنة تبني منظومة إعلامية متكاملة تقوم على:
1. التعددية الإعلامية
– اعتماد المنصات الرسمية للمؤسسة (القناة، الموقع الإلكتروني، منصات التواصل الاجتماعي) كنقطة انطلاق للتصريحات الرسمية
– إتاحة الفرصة لجميع المنابر الإعلامية للوصول إلى المعلومة الرياضية
– تطوير نظام عادل لتوزيع بطاقات الولوج للملاعب والمؤتمرات الصحفية
2. المضمون الإعلامي المهني
– التركيز على نقل الوقائع والقرارات بموضوعية ودقة
– الالتزام بالأدوار المؤسساتية في التصريحات الرسمية
– تجنب السجالات الجانبية التي تشتت الرسالة الإعلامية
– الفصل بين الآراء الشخصية والمواقف المؤسساتية
3. الشفافية والتوثيق
– توثيق الاجتماعات الرسمية ونشر محاضرها عبر القنوات الرسمية
– إتاحة المعلومات بشكل متساوٍ لجميع المنابر الإعلامية
– نشر معايير واضحة للتعامل مع مختلف وسائل الإعلام
يقتضي تطوير المشهد الإعلامي الرياضي المغربي كسر دائرة الاحتكار والاستفادة من التعددية الإعلامية كرافعة لتعزيز المهنية والشفافية. فالتنوع الإعلامي ليس مجرد شعار، بل هو ضمانة أساسية لحق الجمهور في الوصول إلى المعلومة من زوايا مختلفة، وهو ما يسهم في تطوير منظومة رياضية تقوم على المساءلة والشفافية.
إن المؤسسات الرياضية الكبرى مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تبني استراتيجية إعلامية متكاملة تستثمر في جميع المنابر المتاحة، وتقطع مع ممارسات الاحتكار والانتقائية التي لا تخدم سوى مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة للرياضة والجمهور.