انتصار دراماتيكي للمغرب يُعزز آماله في التأهل لكأس العالم
انتصار دراماتيكي للمغرب يُعزز آماله في التأهل لكأس العالم

الدارالبيضاء نجوم بريس
ايمن رضي
الأسود يخطفون فوزاً قاتلاً بهدفين مقابل هدف في وجدة
حقق المنتخب المغربي انتصاراً مثيراً على ضيفه النيجر بهدفين مقابل هدف، في المواجهة التي جمعتهما مساء الجمعة على أرضية الملعب الشرفي بوجدة، ضمن منافسات الجولة الخامسة من تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026.
استطاع “أسود الأطلس” قلب تأخرهم بهدف إلى فوز ثمين في الدقائق الأخيرة، ليحافظوا على صدارتهم للمجموعة ويقتربوا خطوة إضافية نحو التأهل للمونديال.
صلابة دفاعية وإحباط هجومي
افتتح المنتخب المغربي اللقاء بضغط متواصل على دفاعات النيجر، معتمداً على مهارات سفيان رحيمي وبن الصغير في صناعة الفرص. لكن المنتخب النيجري نجح في تطبيق خطة دفاعية محكمة، مغلقاً المساحات ومعتمداً على الهجمات المرتدة عبر باداموسي.
أجبرت التكتلات الدفاعية للضيوف المنتخب المغربي على بناء هجماته من العمق، في ظل صعوبة اختراق الخط الخلفي للمنافس. وكاد نايف أكرد أن يمنح التقدم للمغرب في الدقيقة 14، لكن تسديدته القوية ارتطمت بالقائم.
واصل المغاربة محاولاتهم الهجومية رغم تراجع تأثير أوناحي الذي أحكم لاعبو النيجر الرقابة عليه، بينما بذل أمرابط جهوداً مضاعفة في وسط الميدان. أما إبراهيم دياز، فلم تفلح مراوغاته في خلخلة الدفاع النيجري المتماسك.
انتظر المغاربة حتى الدقيقة 38 لتهديد مرمى النيجر بشكل جدي عبر رأسية النصيري التي لم تجد طريقها للشباك، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
الصدمة والعودة السريعة
مع بداية الشوط الثاني، تلقى المنتخب المغربي صدمة قوية عندما باغته يوسف أومارو بهدف السبق لصالح النيجر في الدقيقة 48، مما أربك حسابات الفريق المغربي.
لم يستسلم “أسود الأطلس” وواصلوا محاولاتهم الهجومية، بينما استمر النيجر في تأدية دوره الدفاعي مع ضغط متقطع على الدفاع المغربي. اعتمد المغرب على تسديدات بن الصغير، لكن الحارس محمدو كان يقظاً في التصدي لها.
أدرك المدرب وليد الركراكي الحاجة للتغيير، فأجرى تبديلات حاسمة بإخراج أوناحي وإدخال الخنوس، ثم أشرك صيباري بدلاً من بن الصغير والزلزولي مكان رحيمي في الدقيقة 55.
أثمرت هذه التبديلات نتائجها سريعاً، حيث نجح إسماعيل صيباري في تسجيل هدف التعادل للمغرب في الدقيقة 58 بعد تمريرة متقنة من إبراهيم دياز.
لحظات حاسمة وفرحة قاتلة
تغير وجه المباراة تماماً بعد هدف التعادل، حيث انطلقت الآلة الهجومية المغربية بقوة أكبر، خاصة مع مساندة الظهيرين مزراوي وحكيمي للهجوم. في المقابل، اضطر لاعبو النيجر للخروج تدريجياً من مناطقهم الدفاعية.

رغم السيطرة المغربية على مجريات اللعب، استمرت معاناة الزلزولي أمام الرقابة المشددة من مدافعي النيجر. دفع ذلك الركراكي لإقحام حمزة إكمان بديلاً للنصيري في الدقيقة 81 سعياً لتنشيط الخط الأمامي.
وفي الوقت القاتل، صنع مزراوي المجد بتمريرة حاسمة وصلت إلى بلال الخنوس الذي أسكنها الشباك في الدقيقة 92، مهدياً المغرب ثلاث نقاط ثمينة في سباق التأهل.
أكمل المنتخب المغربي اللقاء بإشراك ترغالين مكان إبراهيم دياز في الوقت بدل الضائع لتعزيز خط الوسط والحفاظ على التقدم، ليخرج “أسود الأطلس” منتصرين في مباراة صعبة أثبتوا فيها قدرتهم على تجاوز العقبات وانتزاع النقاط في أحلك الظروف.