الجزائر تثير الجدل: مدرب بوسني يمثل اتحاداً عريقاً في اجتماع المغرب
الجزائر تثير الجدل: مدرب بوسني يمثل اتحاداً عريقاً في اجتماع المغرب

نجوم بريس محمد رضي
في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المغاربية، اختارت الجزائر إرسال مديرها الفني البوسني لتمثيلها في اجتماع كروي هام بالمغرب، في وقت حضر فيه جميع رؤساء الاتحادات الكروية الأخرى شخصياً.
وفي تطور يعكس عمق الأزمة في العلاقات الثنائية، بدا واضحاً أن القرار يتجاوز الإطار الرياضي البحت ليعكس موقفاً سياسياً أعمق. فالجزائر، صاحبة التاريخ العريق في كرة القدم الأفريقية، اختارت أن تكون الدولة الوحيدة التي لم يمثلها رئيس اتحادها في هذا الاجتماع المهم.
ويرى محللون أن هذا القرار يمثل نكسة جديدة في مسار العلاقات الرياضية بين البلدين، خاصة وأن كرة القدم طالما كانت جسراً للتواصل بين الشعوب. فإرسال مدرب البوسني لتمثيل اتحاد بحجم الاتحاد الجزائري في اجتماع إقليمي مهم يطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل التعاون الرياضي في المنطقة.
ومن المتوقع أن تكون لهذا القرار تداعيات سلبية على مستقبل العلاقات الرياضية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم البطولات المشتركة وتبادل الخبرات الفنية. كما قد يؤثر سلباً على فرص اللاعبين في الانتقال بين أندية البلدين.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: هل آن الأوان لتحييد الرياضة عن الخلافات السياسية؟ وهل يمكن للجماهير في كلا البلدين أن تأمل في مستقبل أفضل للعلاقات الرياضية بين البلدين؟
إن الإجابة على هذه التساؤلات تبقى رهينة التطورات المستقبلية، لكن المؤكد أن الخاسر الأكبر في هذا الموقف هو الرياضة والرياضيون في كلا البلدين. فالرياضة، وخاصة كرة القدم، كانت دوماً وسيلة لتقريب الشعوب وليس لزيادة الفجوة بينها.