محمد السادس سليل زهرة زهور فردوس الجنة.
محمد السادس سليل زهرة زهور فردوس الجنة.

الدكتور محمد غاني، كاتب، المغرب.
بقدوم المولى إدريس الأول إلى المغرب ، ملكه المغاربة أمرهم و زوجوه للا كنزة الأوربية سنة 788 ميلادية الموافق لسنة 172 هجرية، كل ذاك لمحبتهم لزهرة زهور فردوس الجنة مولانا رسول الله صلى الله عليه و سلم، و تعاقب دوما على حكمه الأشراف، إلى أن جاء دور خير الأشراف، أسرة العلويين الشريفة، ووصل دور تاج أسرة العلويين مولانا محمد السادس، دام لكم النصر و التمكين.
وإذا كان العرب يسمون حسناواتهم بدر البدور لأن القمر أحسن ما يكون ليلة البدر، و إذا كان من أجمل حكايات التراث الهندي جوهرة الجواهر كناية قيم الحضارة الهندية مجموعة في كتاب يحمل هذا الاسم ليبرز أهمية القيم الإنسانية في الحياة، و إذا كانت جذور الإنسانية مرتبطة بأصلها في الجنة، و التي هي الحديقة ، و إذا كانت شجرة الأنساب الشريفة هي أرقى أشجار الأنساب، و إذا كانت المصطلحات القرآنية إيكولوجية بإمتياز فهناك أشجار النخل، و الرمان في الجنان غير المحترقة فهناك شجرة الزقوم حطب للجنة المحترقة أو جهنم و العياذ بالله، و إذا كان المسلمون أهل فلاح و غيرهم لهم دار البوار، و إذا كان سواد المسلمين يشكلون العشب الأخضر في الجنان فإن خواصهم و هم المؤمنون يشكلون أزهارها و يشكل الأولياء و الأنبياء أرقى أنواعها ألوانا و عطرا، فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم يشكل زهرة زهور فردوس الجنة، و أمير المؤمنين جلالة الملك مولانا محمد السادس أدام الله عزه و نصره سليل زهرة زهور فردوس الجنة بامتياز.
إن أعماله و إنجازاته الجليلة منذ إعتلاء عرش أسلافه الميامين كانت و لا تزال تعطر أرض المغرب بزكي أريجها ، فتراه مرة منحنيا بعطفه و حنانه الأبوي على أحد رعاياه أو أكثر من شخص من رعاياه الأوفياء ليشملهم بكريم عنايته أو تراه تارة أخرى منغمسا في مشيه وسطا طريق وحلة باهتمام منطقع النظير بالمشاريع المنجزة متناسيا عقبات الطريق التي يمشي عليها، فمن عرف ما قصد هان عليه ما وجد، و إن عددت مشاريعكم يا مولاي التي يعطر أريجها وطننا الغالي فلن أوفيكم حقكم و يكفي أن أذكر آخرها في الاخير و هو جلبكم بحمكتكم السديدة و سياستكم الرشيدة لأكبر المشاريع العالمية التي كانت و لا تزال حلما لأكثر الدول اقتصادا و تنظيما و هو تنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم ببلدنا الحبيب، فلم يكن أحد يتخيل قبل عقود من الزمن بأن هذا الحلم المغربي سيتحقق، لكن بركة نسبكم الشريف و سديد نظركم الثاقب بلغكم و بلغنا جميعا تحقيق الأماني، حفظكم الله تعالى يا مولاي ذخرا و ملاذا لهذا الوطن، وزاد من أريج عطركم يا سليل الدوحة النبوية الشريفة و صلى الله على الحبيب المصطفى زهرة زهور فردوس الجنة و على آله و صحبه و سلم.
الله يبارك فعمر سيدي، خادم الأعتاب الشريفة، محب جنابكم،
الدكتور محمد غاني، كاتب، المغرب.